تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ثبت له الخيار ثلاثة أيام ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لكن من القريب حمله على بيان مجرد صحة البيع ، وملكية المشتري للجارية من أجل التمهيد لحكم وطئها . ومجرد ذكر الافتراق في كلام السائل لا ينافي ذلك ، ولا يلزم بحمله على بيان لزوم البيع . ولا أقل من لزوم حمله على ما ذكرنا جمعاً مع النصوص الكثيرة المعول عليها عندهم . ولعله لذا لم يتعرض الفقهاء - فيما تيسر لي من الفحص - للحديث وللكلام فيه . ( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الإجماع في الانتصار والخلاف والسرائر وكشف الرموز والتذكرة والمختلف والتنقيح وعن غيرها . والنصوص به مستفيضة ، منها صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام . . . ) ) « 1 » ونحو غيره . وفي الغنية وعن الحلبي أن مدة خيار الأمة مدة استبرائها ، بل في الأول دعوى الإجماع عليه . وقد ينسب ذلك للمقنعة والنهاية والمراسم ، للحكم فيها بأنها إذا هلكت في المدة المذكورة كانت من مال البايع . بل في الأخيرين أن نفقتها في المدة المذكورة عليه أيضاً . لكن ذلك لا يناسب إطلاقهم كالأصحاب أن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام . فلابد من عدم ابتناء ذلك عندهم على استمرار الخيار ، بل على أنهما حكمان تعبديان لأدلة خاصة وإن خفيت علينا ، وينحصر الخلاف بالأولين . وكيف كان فلا يظهر وجه لاستمرار الخيار في الأمة مدة الاستبراء بعد عموم وإطلاق نصوص خيار الحيوان ، بل صراحة بعضها في العموم للأمة ، كصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب الخيار حديث : 6 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 221 | السيد محمد سعيد الحكيم