( الثاني ) : خيار الحيوان ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : كل من اشترى حيواناً ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
على أن من القريب إلغاء خصوصية خياري الحيوان والشرط في السقوط بالرضا ، كما يظهر من الأصحاب ، وإنما لم يتعرض في النصوص لذلك في خيار المجلس لقصر زمانه غالباً . لأن الرضا ارتكازاً من سنخ الإعمال للخيار . ولا سيما مع ظهور صحيح علي بن رئاب - الوارد في خيار الحيوان والمتقدم عند الكلام في تعريف الخيار - في الإشارة إلى قضية ارتكازية لا خصوصية لخيار الحيوان فيها .
ويترتب على ذلك سقوط خيار المجلس بكل ما يدل على الرضا بالمبيع ، والبناء على عدم الرجوع به من تصرف أو غيره ، ولو مثل عرضه للبيع ، كما تضمنته بعض النصوص المتقدمة عند الكلام في تعريف الخيار . ولعله لذا صرح بسقوط الخيار المذكور بالتصرف في الجملة في المبسوط وغيره .
أما لو لم يتم ذلك فلا ينبغي الإشكال في سقوط الخيار المذكور بالتصرف الموجب لاختلاف الرغبة في المبيع ، كلبس الجورب ، بل حتى مثل الإخلال بتعليبه ، بحيث لا يعود لحاله . لانصراف أدلة الخيار عنه . مع قضاء سيرة العرف الارتكازية بسقوط الخيار بذلك .
وإن شئت قلت : منصرف نصوص الخيار مراعاة نظر المتبايعين ، واستكمال التزامهما وتوثقهما من رجحانه ، لا إسقاط حرمة المال . فلاحظ .
( 1 ) قال في التذكرة : ( ( عند علمائنا أجمع خلافاً للجمهور كافة ) ) . وقال في الجواهر : ( ( هو في الجملة إجماعي ، بل ضروري عند علماء المذهب ) ) .
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في أن موضوع هذا الخيار هو الحيوان الواجد للحياة فعلًا ، دون الميت منه وإن كان مذكى ، لعدم صدق الحيوان عليه . إلا أنه يحسن التعرض لأمرين ذكرهما شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .