تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( الثاني ) : خيار الحيوان ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : كل من اشترى حيواناً ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - على أن من القريب إلغاء خصوصية خياري الحيوان والشرط في السقوط بالرضا ، كما يظهر من الأصحاب ، وإنما لم يتعرض في النصوص لذلك في خيار المجلس لقصر زمانه غالباً . لأن الرضا ارتكازاً من سنخ الإعمال للخيار . ولا سيما مع ظهور صحيح علي بن رئاب - الوارد في خيار الحيوان والمتقدم عند الكلام في تعريف الخيار - في الإشارة إلى قضية ارتكازية لا خصوصية لخيار الحيوان فيها . ويترتب على ذلك سقوط خيار المجلس بكل ما يدل على الرضا بالمبيع ، والبناء على عدم الرجوع به من تصرف أو غيره ، ولو مثل عرضه للبيع ، كما تضمنته بعض النصوص المتقدمة عند الكلام في تعريف الخيار . ولعله لذا صرح بسقوط الخيار المذكور بالتصرف في الجملة في المبسوط وغيره . أما لو لم يتم ذلك فلا ينبغي الإشكال في سقوط الخيار المذكور بالتصرف الموجب لاختلاف الرغبة في المبيع ، كلبس الجورب ، بل حتى مثل الإخلال بتعليبه ، بحيث لا يعود لحاله . لانصراف أدلة الخيار عنه . مع قضاء سيرة العرف الارتكازية بسقوط الخيار بذلك . وإن شئت قلت : منصرف نصوص الخيار مراعاة نظر المتبايعين ، واستكمال التزامهما وتوثقهما من رجحانه ، لا إسقاط حرمة المال . فلاحظ . ( 1 ) قال في التذكرة : ( ( عند علمائنا أجمع خلافاً للجمهور كافة ) ) . وقال في الجواهر : ( ( هو في الجملة إجماعي ، بل ضروري عند علماء المذهب ) ) . ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في أن موضوع هذا الخيار هو الحيوان الواجد للحياة فعلًا ، دون الميت منه وإن كان مذكى ، لعدم صدق الحيوان عليه . إلا أنه يحسن التعرض لأمرين ذكرهما شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 217 | السيد محمد سعيد الحكيم