كما يسقط بإسقاطه بعد العقد ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وإن كان مرادهما ما إذا ابتنى العقد على الشرط المذكور فالظاهر تماميته ونفوذ الشرط ، كما في المختلف وظاهر الجواهر ، لا لصدق الشرط على الاشتراط السابق ، بل لصدقه على الشرط الضمني الذي يبتني عليه العقد .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، من أن الشرط إلزام مستقل لا يرتبط بالعقد إلا بجعل المتكلم ، فإن أراد به جعله لفظاً فهو ممنوع ، وإن أراد به جعله قصداً فهو حاصل . ولا أقل من جريان السيرة الارتكازية على ذلك وقضائها به .
نعم ورد في بعض النصوص أن الشرط بعد النكاح ، ولا يعتد به قبله « 1 » . وربما يستظهر منه عدم الاكتفاء بالشرط السابق وإن ابتنى عليه العقد .
لكن النكاح يمتاز عن أكثر العقود بأنه لابد فيه من اللفظ ، ولا يكتفى فيه بإبراز الالتزام بوجه آخر كالمعاطاة ، وربما يكون لهذه الخصوصية دخل في لزوم التلفظ بالشرط عند العقد ، ولا يكتفى بابتناء العقد عليه بحسب القصد . ومن ثم لا مخرج عما ذكرنا .
( 1 ) يظهر من تصريحهم بسقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه مفروغيتهم عن سقوطه بالإسقاط ومن ثم استظهر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) عدم الخلاف فيه . بل يظهر ذلك حتى ممن منع من العامة من صحة الشرط المذكور معللًا بأنه إسقاط لما لم يجب ، حيث يظهر منه المفروغية عن قابليته للإسقاط بعد أن يتم العقد ويثبت الخيار .
وقد استدل على ذلك شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بفحوى ما دل على سقوط الخيار بالتصرف ، معللًا بأنه رضا منه . ففي صحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط . فإن أحدث المشتري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 19 من أبواب المتعة حديث : 4 ، وباب : 32 منها حديث : 2 ، وج : 15 باب : 39 من أبواب المهور حديث : 2 .