شرح
وعدم سقوطه في حق كل من الطرفين إلا بالتزام العقد منه أو ممن يقوم مقامه . بدعوى : أن الولي قائم مقام الشخصين في صحة العقد ، فكذا في الخيار .
إذ فيه : أن قيامه مقام الشخصين في صحة العقد مقتضى ولايته . أما الخيار فحيث كان موضوعه الاجتماع قبل الافتراق فلا يكفي في تحققه الولاية ، بل لابد من تعدد المعاقدين كما هو مقتضى تثنية البيع في النصوص . وأما ما ذكره من حملها على الغالب فهو لا يناسب جعل الافتراق غاية الخيار .
وأوضح من ذلك ما إذا كان العاقد قد اشترى لنفسه من المال الذي له الولاية عليه من دون أن يكون للمال صاحب يكون ولياً عليه ، كشراء الوصي من ثلث الميت ، وشراء ولي الزكاة من المال الزكوي . لعدم تعدد المتعاقدين لا بلحاظ الأصل ولا بلحاظ المباشرة . حيث يقصر موضوع الخيار عن البيع المذكور ، لأن موضوع الخيار هو المتبايعان لا البيع ، فيتعين لزوم البيع . عملًا بعمومات اللزوم .
بقي في المقام أمور :
الأول : قال في الشرايع : ( ( لو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار . وكذا لو أكرها على التفرق ) ) . ونحوه كلام غيره .
أما ما ذكره في الحائل فقد عقب عليه في الجواهر بقوله : ( ( قطعاً . لعدم صدق التفرق به ، سواء كان غليظاً أو رقيقاً ثوباً أو جداراً من طين أو جص ، بلا خلاف أجده بيننا . . . ) ) .
لكن عدم صدق التفرق قد يتضح في بعض أفراده ، كالرقيق والغليظ غير المبني على الثابت . بل يكفي الشك في صدق التفرق إذا كان للشبهة الموضوعية . لاستصحاب عدمه . وأما إذا كان للشبهة المفهومية فلا مجال لاستصحاب عدم التفرق ، لأنه من استصحاب المفهوم المردد .
ومن ثم قد يرجع فيه لاستصحاب الخيار ، بناء على أنه المرجع عند الشك في