تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
عليه مما هو دون الخطوة ، كالشبر والشبرين . وأما ظهور دعوى الإجماع في الغنية فهو - لو تم - لا ينهض بالحجية ، لعدم حجية الإجماع المنقول ، خصوصاً في مثل الغنية . ولا سيما مع عدم وضوح كونه إجماعاً تعبدياً . وبذلك يظهر أن المعيار في سقوط الخيار هو صدق الافتراق بعد الاجتماع ، ولا إشكال في عدم تحققه بتجدد البعد بينهما بمقدار خطوة أو أكثر إذا لم يخل بالاجتماع عرفاً ، كما لو كانا في مجلس واحد ودخل عليهما شخص فجلس إلى جنب أحدهما فابتعد عنه الآخر بمقدار خطوة . وكذا لو رجع إلى الوراء مقدار خطوة محافظاً على المواجهة بينهما . بل قد يشكل تحققه عرفاً بالسير خطوة في مقام الافتراق . ولا سيما بلحاظ صحيح محمد بن مسلم : ( ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إني ابتعت أرضاً ، فلما استوجبتها قمت فمشيت خطى ، ثم رجعت ، فأردت أن يجب البيع ) ) « 1 » ، وفي صحيحه الآخر : ( ( ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقا ) ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( أنه قال : إن أبي اشترى أرضاً يقال لها العريض ، فلما استوجبها قام فمضى . فقلت له : يا أبه عجلت القيام . فقال : يا بني أردت أن يجب البيع ) ) « 3 » ، ونحوه صحيحه الآخر « 4 » . فإن ما تضمنه الأولان من رجوعه ( عليه السلام ) بعد مشيه يناسب توقف لزوم البيع على المشي خطى ، ولا يكفي فيه الخطوة الواحدة ، إذ لا داعي للزيادة عليها لو كانت كافية في لزوم البيع بعد أن كان ( عليه السلام ) في مقام الرجوع . كما أن ما تضمنه الأخيران من التعبير بالمضي يناسب اعتبار صدق المضي الذي يشكل صدقه بالخطوة . ومن ثم يتعين اعتبار صدق الافتراق بينهما عرفاً . ولا يبعد اختلاف الموارد في مقدار البعد المتجدد الذي يتوقف عليه ، ولا يتيسر لنا فعلًا إعطاء الضابط في ذلك ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 4 .