شرح
استمرار حكم المخصص . لكن الظاهر ضعف المبنى المذكور ، وأن المرجع في مثل المقام هو العام - على ما ذكرناه في الأصول - وهو في المقام عموم لزوم العقد .
هذا وأما مثل الحائط المبني على الثبات فالظاهر صدق التفرق به ، الذي هو غاية للخيار ، وسبب للزوم البيع . ودعوى : أنه لابد من إسناد التفرق للمتبايعين ، وهو غير حاصل في المقام . ممنوعة ، لأن نسبة الافتراق إليهما في النصوص أعمّ من ذلك .
ولذا لا إشكال في الاكتفاء بقيام أحدهما من المجلس مع بقاء الآخر فيه ، كما تضمنته النصوص السابقة . وهو المقطوع به من السيرة . ولو كان المعتبر هو استناد الافتراق لهما لم يكف ذلك ، لأنه يستند إلى أحدهما فقط . كيف ولازم ذلك بقاء الخيار وإن قاما عن مجلسهما بعد ذلك ، لأن قيامهما عن مجلسهما لا يحقق الافتراق منهما بعد أن تحقق قبل ذلك .
نعم بناء على أن المراد بالافتراق زيادة البعد المكاني بينهما يتجه عدم تحقق الافتراق بينهما بذلك ، بل لابد فيه من زيادة البعد المكاني . لكن سبق المنع من ذلك ، وأن المدار على الافتراق المقابل للاجتماع .
الثاني : قال في المبسوط : ( ( فإن أكرها أو أحدهما على التفرق فإن منعنا [ منعا . ظ ] التخاير والفسخ معاً كان وجود هذا التصرف [ التفرق . خ ل ] وعدمه سواء . . . وإن كان الإكراه على التفرق لا يمنع التمكن من التخاير والفسخ ينقطع الخيار ، لأنه إذا كان متمكناً من الإمضاء والفسخ فلم يفعل حتى وقع التفرق كان ذلك دليلًا على الرضا والإمضاء ) ) . وقريب منه كلام غيره .
ومرجع ما ذكروه إلى أن مسقط الخيار ليس مطلق التفرق ، بل التفرق الكاشف عن الرضا بالعقد ، والبناء على عدم الفسخ .
وقد يستدل لهم بصحيح فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : ( ( قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار