تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لم يفترقا ، فإذا افترقا ولو بخطوة لزم البيع وانتفى الخيار ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - علي ( عليه السلام ) : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ) ) « 1 » . ولا مجال للخروج به عن النصوص الكثيرة المشهورة المعول عليها عند الأصحاب . وقد يحمل على إرادة نفوذ البيع وصحته ، لا على لزومه ، كما ذكره الشيخ في التهذيبين . أو على التقية ، كما في الجواهر ، حيث حكي إنكار هذا الخيار عن شريح والنخعي وأبي حنيفة ومالك . واحتمل في الوسائل حمله على اشتراط سقوط الخيار . وهو الذي استظهره بعض مشايخنا ( قدس سره ) من الحديث ، لأن معنى الصفق - على ما في اللغة - ضرب أحدهما يده على الآخر دلالة على لزوم البيع وكناية عنه ، فإذا صفقا فقد ألزما البيع بإسقاطهما الخيار . وكأنه أخذه من مثل ما في لسان العرب . قال : ( ( وصفق يده بالبيعة والبيع وعلى يده صفقاً : ضرب بيده على يده عند وجوب البيع ) ) . لكن لم يتضح كون مراده بوجوب البيع لزومه ، بل لعل المراد به أصل إنشاء البيع وعقده ، كما لعله المناسب لقولهم : ربحت صفقتك ، وصفقة رابحة أو خاسرة ، ونحو ذلك . وكيف كان فإن أمكن توجيه الموثق بما يناسب النصوص المشهورة ، وإلا تعين الإعراض عنه ورد علمه لقائله ( عليه السلام ) . ( 1 ) لا ريب في سقوط هذا الخيار بالافتراق ، وهو المصرح به في كلام كل من ذكره . وفي الجواهر : ( ( إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة أو متواترة ) ) . وأما الاكتفاء في تحقق الافتراق بالخطوة فهو المصرح به في المبسوط والخلاف والتهذيبين والغنية والوسيلة والشرايع والقواعد وعن غيرها ، وفي الجواهر : ( ( بلا خلاف يعتد به أجده فيه ) ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 7 .