تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
نعم قد يظهر من بعض النصوص الأول ، كصحيح علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط . فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة أيام فذلك رضاً منه فلا شرط له . . . ) ) « 1 » . وموثق السكوني عنه ( عليه السلام ) : ( ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه . قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء . فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ) ) « 2 » . وفي صحيح الحلبي : ( ( إن رغب في الربح فليوجب الثوب على نفسه ، ولا يجعل في نفسه أن يرد الثوب على صاحبه إن رد عليه ) ) « 3 » ونحوها غيرها . لصراحتها في أن لزوم العقد بالتصرف ليس لكون التصرف ملزماً بنفسه ، كانتهاء أمد الخيار ، بل لكونه متفرعاً على الرضا بمضمون العقد واستيجابه ، المستلزم لاختلاف حال العقد . بالرضا والاستيجاب عما كان عليه قبلهما . وحمل الرضا والاستيجاب على إسقاط حق الخيار - كما قد يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره - تكلف مخالف لظاهر النصوص ، ولواقع حال المتصرف . إذ غاية ما يكون منه هو البناء على عدم إعمال حق الخيار ، وهو أمر آخر غير إسقاطه . وهو المناسب لما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من الاستدلال على سقوط الخيار بإسقاطه بفحوى ما تضمن أن التصرف في المبيع مسقط للخيار ، معللًا بأنه رضا بالبيع . لظهوره في أن الإسقاط أمر زائد على الرضا . ومن ثم تكون النصوص المذكورة مناسبة للتعريف الثاني . اللهم إلا أن يقال : النصوص المذكورة لم تتضمن استيجاب البيع والرضا به ، ليحمل - بقرينة سبق إيجابه والرضا به حين إيقاعه - على إرادة إقرار العقد زائداً على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب الخيار حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الخيار حديث : 2 .