حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فيه منهما قبل انقضاء المدة .
نعم قد يرجع ذكر المدة إلى إلزام أحد الطرفين أو كليهما بها ، كما لو كان المالك لا يسهل عليه استرجاع الوديعة أو حفظها قبل انقضاء المدة ، فيشترط على الودعي الاستيداع في تمامها ، أو كان الودعي لا يسهل عليه إرجاع الوديعة قبل انقضاء المدة ، فيشترط على المالك الاستيداع في تمامها .
وحينئذ يتعين البناء على لزوم الوفاء من أحدهما أو منهما معاً بالشرط ، وعدم الرجوع في الاستيداع في تمام المدة المشروطة . لكن ليس لابتناء عقد الاستيداع على البقاء ، بل من جهة الشرط المذكور .
ويجري ذلك في مثل العادية والوكالة مما لا يبتني على البقاء في نفسه ، وإن كان قد يبتني عليه بشرط زائد على العقد . فلاحظ . والله سبحانه العالم العاصم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
( 1 ) قد أشار شيخنا الأعظم ( قدس سره ) إلى الكلام في بعض الجهات المتعلقة بتعريف الخيار ، وأطال من بعده في ذلك بما لا يسعنا التعرض له ، لعدم وضوح ترتب الفائدة عليه بعد رجوعه لتحديد المعنى الاصطلاحي للخيار ، ولا مشاحة في الاصطلاح . ولعل الأنسب التعرض لأمرين :
الأول : أن الخيار الذي هو محل الكلام من الحقوق . ولذا أخذت الملكية في تعريفيه الآتيين منهم . والحق نحو من الملك ، تكون السلطنة عليه متفرعة على استحقاقه وتملكه ، نظير السلطنة على المال . وليس هو حكماً يرجع للسلطنة على الفسخ ابتداء ، نظير السلطنة على المباح الأصلي ، كما هو الحال في العقد الجائز ، حيث لصاحبه فسخه من دون أن يكون ذلك حقاً مملوكاً له .
ويمتاز الحق بكونه قابلًا للمعاوضة ، كما سبق في أول الفصل الثالث . كما أنه