شرح
العقلائية التي عليها العمل . فلاحظ .
الخامس : ما تضمن جعل الغاية في خيار المجلس الافتراق ، وجعل الغاية في خيار الحيوان ثلاثة أيام ، كما يأتي ، فإنه يقتضي عموم لزوم البيع بعد الغايتين المذكورتين .
وأما ما ذكره بعض المحققين ( قدس سره ) وحكي عن أستاذه المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن مفاد نصوص خيار المجلس ثبوت اللزوم من حيثية خيار المجلس لا مطلقاً ، فلا ينافي ثبوت الخيار من حيثية أخرى .
فهو إنما يتجه لو كانت النصوص المذكورة واردة لبيان أمد الخيار المذكور بعد الفراغ من ثبوته . أما حيث كانت واردة في مقام تشريع هذا الخيار ، فهي ظاهرة في تحديد أصل الخيار وعدم ثبوته بعد التفرق والأيام الثلاثة .
ودعوى : أن ذلك مقتضى الجمع بين أدلة الخيارات المختلفة ، لأنه أولى من حملها على التخصيص . ممنوعة جداً ، لقوة ظهورها في تحديد أصل الخيار .
وهناك بعض النصوص المتفرقة الأخر الدالة على لزومه في الجملة . بل تعرض النصوص لموارد الخيار في البيع ، وعدم تعرضها لموارد لزومه ، شاهد بأن البيع بطبعه يبتني على اللزوم ، وأن الخيار فيه خروج عن مقتضاه ، ولذا احتاج للبيان دون اللزوم .
وهناك بعض الوجوه الأخر ذكرت في المقام لا ملزم بإطالة الكلام فيها بعد وفاء ما سبق بالمطلوب . ومن ثم لا ينبغي الإشكال في أصالة اللزوم في البيع وجميع العقود .
بقي شيء : وهو أن موضوع اللزوم في المقام لما كان هو العقد بملاك الوفاء به ، فلابد فيه من أمرين :
الأول : أن يكون المضمون المنشأ عقدياً ، وقد سبق في أول الكلام في فصل