تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 15 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه ( 1 ) ، فلا يجوز بيع الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمك المرسل في الماء .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - يحكم بأنها من أرض الخراج . وحينئذ إن كانت حين الابتلاء بها عامرة تعين ترتيب آثار ملكية من هي تحت يده لها . وإن لم تكن تحت يد أحد معروف ، فإن احتمل حياتها بنفسها من دون محي لها جرى عليها حكم الأنفال ، لاستصحاب عدم إحياء أحد لها . وإن علم بإحيائها من قبل شخص بحيث يحرز ولو بالاستصحاب وجود مالك لها ، جرى عليها حكم مجهول المالك . وإن لم يحرز للعلم بموت مالكها واحتمل عدم الوارث له جرى عليها حكم ميراث من لا وارث له ، نظير ما سبق . وإن لم تكن حين الابتلاء بها عامرة جاز إحياؤها ، كما يظهر مما سبق . بقي شيء : وهو أنه لو علم كون الأرض خراجية ، لفتحها عنوة وهي عامرة . فلها صورتان : الأولى : أن تكون عامرة حين الابتلاء بها . وحينئذ إن كانت تحت يد شخص خاص واحتمل ملكه لها ، لإقطاع السلطان إياها له أو لمن وصلت إليه منه ، حكم بملكيته لها عملًا بمقتضى اليد . وإلا تعين البناء على كونها ملكاً للمسلمين . الثانية : أن تكون حين الابتلاء بها ميتة . وحينئذ إن علم بسبق يد عليها مبنية على التملك ، واحتمل صدقها جرى عليها ما سبق في الأرض المملوكة للغير إذا تركها حتى ماتت . وإن لم يعلم بسبق يد بهذا النحو عليها جرى فيها الكلام السابق في جواز تملك أرض الخراج الميتة بإحيائها . ( 1 ) بلا خلاف ، كما في الغنية وإجماعاً ، كما في التذكرة وتعليق الإرشاد وعن محكي كنز الفوائد وحواشي التحرير . وفي المبسوط الإجماع على عدم جواز بيع السمك