تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 14 ) : في تعيين أرض الخراج إشكال . وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها . وإذا شكّ في أرض أنها ميتة أو عامرة حين الفتح يعمل على أنها ميتة ( 1 ) ، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية ( 2 ) ، كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - هذه الأرض ، كما هو ظاهر . ( 1 ) لاستصحاب عدم كونها عامرة إلى حين الفتح ، لظهور أن العمران أمر حادث على الأرض . ( 2 ) إن كان مراده ( قدس سره ) تملكها ممن هي بيده بشراء أو غيره فلا إشكال فيه . لحجية اليد . وإن كان مراده تملكها بالحيازة فهو متجه مع إحراز كونها من الأنفال - كما لو كانت ميتة حين الفتح ، أو كانت عامرة واحتمل عمرانها بنفسها من دون ملك أحد لها ، لأصالة عدم جريان ملك أحد عليها أو عمرانه لها - لأن الظاهر تحليلهم ( عليهم السلام ) الأنفال للشيعة . إلا أن يحرز ولو بالأصل كونها ميراث لا وارث له ، كما لو علم بجريان ملك مسلم عليها وموته واحتمل أو علم بعدم الوارث له . فإن الظاهر عدم تحليلهم ( عليهم السلام ) له ، بل له مصارفه الخاصة ، على ما ذكرناه في حكم الأنفال في ذيل كتاب الخمس من هذا الشرح . أما لو لم يحرز كونها من الأنفال ، بل أحرز كونها لمالك مجهول فلا مجال لتملكها ، بل يتعين جريان حكم مجهول المالك عليها . إلا أن يكون قد تركها حتى ماتت ، فيجوز إحياؤها ، كما سبق . هذا ولو علم أنها كانت حين الفتح عامرة وشك في كونها مفتوحة عنوة ، بأن احتمل كونها مما لم يوجف عليه بخيل أو ركاب لتكون من الأنفال ، أو أن أهلها قد أسلموا طوعاً أو صالحوا المسلمين لتبقى لهم ، تعين استصحاب عدم فتحها عنوة ، فل
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 152 | السيد محمد سعيد الحكيم