وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لها هو الفتح حال الإحياء ، لا الإحياء نفسه .
لكن الظاهر قصور الصحيحين وغيرهما من نصوص المقام الواردة في إحياء الأرض التي كان لها صاحب سابق عن الأرض المفتوحة عنوة ، لانصرافها واختصاصها بما إذا اختص بها سابقاً شخص أو أشخاص معينون ، دون ما إذا كانت للنوع من وجد منه ومن لم يوجد ، كالمسلمين في المقام ، حيث لا يصدق ترك أهلها لها وإخرابهم إياها إلا بنحو من التسامح .
نعم لا يبعد عموم التعليل في صحيح معاوية بن وهب بقوله ( عليه السلام ) : ( ( فإن الأرض لله ولمن عمرها ) ) لها ، لظهوره في أن عمران الأرض شرط في بقاء أولوية صاحبها بها ، وهي قضية ارتكازية أعم من مورد الصحيح . ومقتضاها جواز إحيائها للغير إذا لم يكن ولي المسلمين في مقام عمرانها .
هذا ولو تم ذلك فلا يحتاج عمرانها حينئذ إلى إذن سلطان الجور ، أو الحاكم الشرعي أو غيرهما أما لو لم يتم ، وقلنا ببقائها على ملك المسلمين بعد خرابها ، ولو للاستصحاب ، فاللازم الاستئذان . لظهور اختصاص ما يستفاد من النصوص السابقة من جواز التصرف في الأرض من دون إذن صاحبها السابق بمواردها .
( 1 ) كأنه لظهور الأدلة في إمضاء تصرفه في حقهم ، فتكون الأرض لهم كالأرض الخراجية . نعم إنما تكون بحكم الأرض المفتوحة عنوة من حيثية كون خراجها للمسلمين ، ولا يمنع ذلك من بيعها حتى لو قيل بعدم جواز بيع الأرض الخراجية لولي المسلمين .
كما أنه لو كان الوجه في عدم ملك المحيي للأرض الخراجية هو أن المسلمين قد ملكوها بغير الإحياء - كما تقدم من سيدنا المصنف ( قدس سره ) - فالوجه المذكور يقصر