شرح
واهتمامه بعمرانها ، لقصور صحيحي عمر بن يزيد والكابلي عن ذلك .
وأما صحيح معاوية بن وهب فهو إن كان يشمله لفظاً ، بلحاظ قوله ( عليه السلام ) فيه : ( ( فإن الأرض لله ولمن عمرها ) ) إلا أنه لا يبعد انصرافه عنه ولو بضميمه مرتكزات المتشرعة . إلا أن تطول المدة بحيث يلزم تعطيل الأرض . فلاحظ .
ولو فرض استحكام التعارض بين الطائفتين ، فإن تم ما سبق من عدم مملكية الإحياء فالأصل يقتضي عدم وجوب إرجاع الأرض ولا دفع الطسق للأول . وكذا إذا قلنا بمملكية الإحياء وصيرورتها بالموت من الأنفال ، على ما سبق الكلام فيه .
وإن لم يثبت ذلك ، فمقتضى الاستصحاب ملكية الأول للأرض . وعليه يحرم على الثاني إحياؤها ، ويجب عليه إرجاعها للأول ، كما تضمنه صحيح الحلبي .
ولو فرض العلم بجواز إحيائها تعين عدم وجوب دفع الطسق ، لما ذكرناه آنفاً من اختصاص ضمان المنافع المستوفاة بما إذا كان استيفاؤها عدوانياً غير مأذون فيه شرعاً .
نعم قد يدعى حكومة عمومات الإحياء على استصحاب ملكية الأول للأرض ، وقضائها بملكية الثاني ، لأن العمومات المذكورة كما تنطبق على إحياء الأول تنطبق على إحياء الثاني ، ولا تعارض بين التطبيقين بعد ما سبق من دلالة نصوص الإحياء على سببية الإحياء لحدوث الملكية من دون نظر لبقائها . وحينئذ يكون مقتضى تطبيقها على إحياء الثاني انتقال الأرض به من الأول للثاني .
اللهم إلا أن يدعى انصراف أدلة الإحياء للأرض غير المملوكة للناس لظهورها في المفروغية عن جواز الإحياء .
وذلك لا يكون مع ملكية الأرض للغير ، لارتكاز أن إحياءها مع ملكية الأرض من دون إذن مالكها عدوان محرم .
وأظهر من ذلك ما لو استفيد من نصوص الإحياء ابتناؤه على إعمال النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) سلطنتهم في أملاكهم وهي الأنفال ، لقصور الأنفال