شرح
جوابه : ( ( فليرد إليه حقه ) ) « 1 » . وهو كالصريح في إرجاع الأرض بنفسها ، لأنها هي المأخوذة . ومرجع ذلك إلى كون التصرف عدواناَ محرماً .
ولو كانا عن راو واحد لكانا حديثاً واحداً مضطرباً قد يمكن إرجاعه لمضمون واحد ، وحمل الاختلاف فيه على أنه بسبب النقل بالمعنى . إلا أن اختلاف الراويين ملزم بالبناء على أنهما حديثان مختلفا المضمون .
نعم قد يتجه الجمع بينهما بحمل صحيح سليمان على دفع نفس الأرض ، بأن تكون هي المراد من حق صاحب الأرض الأول . وإن كان ذلك خلاف ظاهره بدواً ، كما سبق . وحينئذ لا يبقى وجه لما سبق منهم .
بل حتى لو فرض استحكام التعارض بينهما وتساقطهما ، فبناء على ملكية المحيي الأول للأرض يكون مقتضى القاعدة أن له استرجاعها ، كما تضمنه صحيح الحلبي ، وبناء على عدم ملكيته لها يكون مقتضى القاعدة عدم استحقاقه الطسق على الثاني .
على أن الصحيحين منافيان للنصوص السابقة ، خصوصاً صحيحي الكابلي ومعاوية بن وهب ، لصراحتهما في عدم استحقاق الأول شيئاً ، حيث تضمن الأول أن الطسق للإمام ، والثاني عدم شرعية مطالبته ، لأن الأرض لمن عمرها .
ومن هنا فقد يجمع بين النصوص بأن صحيح الكابلي حيث كان مختصاً بما إذا كان الأول قد ملك الأرض بالإحياء فهو يكون شاهد جمع بين إطلاق صحيحي معاوية بن وهب وعمر بن يزيد وإطلاق صحيحي سليمان والحلبي ، فيحمل الثاني على ما كان الأول قد ملك الأرض بغير الإحياء من شراء أو إرث أو نحوهما والأول على ما إذا ملكها بالإحياء .
لكن فيه أولًا : أن الظاهر إلغاء خصوصية الإحياء عرفاً في صحيح الكابلي بعد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 201 باب المزارعة حديث : 34 .