تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) إذ بناء على مملكية الإحياء يكون مقتضى الاستصحاب عدم خروجها عن ملكه بالخراب . بل لا يبعد بناء العقلاء والمتشرعة مع قطع النظر عن الاستصحاب على أن المضامين الاعتبارية - كالملكية والزوجية والطهارة والنجاسة إذا جعلت بنحو الإطلاق ولم تجعل بنحو التوقيت - يبنى على بقائها ما لم يثبت حصول الرافع لها وذلك أصل عقلائي مطابق للاستصحاب ، ولا يتوقف على القول بجريانه . على أنه قد يدعى أن ذلك مقتضى إطلاق دليل مملكية الإحياء ، لأن مقتضى إطلاق مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) في الصحيح المتقدم : ( ( ومن أحيى أرضاً مواتاً فهي له ) ) أنها له سواءً بقيت محياة أم ماتت . نعم لو كان التعبير هكذا : ( ( من أحيى أرضاً مواتاً ملكها ) ) كان ناظراً للحدوث من دون نظر للبقاء ، للفرق بين الفعل والجملة الاسمية ، في تمحض الفعل للحدوث ، وابتناء الجملة الاسمية على الثبوت . إلا أنه لا يخلو عن إشكال ، لأن الثبوت المستفاد من الجملة الاسمية ليس هو البقاء زائداً على الحدوث ، بل مفاد اسم المصدر في مقابل الفعل الذي يدل على الحدوث بالمعنى المصدري ، مع اشتراكهما في عدم النظر للبقاء . ومن هنا كان الظاهر انحصار الأمر بالاستصحاب والأصل العقلائي المشار إليه لو تم . هذا وقد تضمنت نصوص كثيرة عدّ الأرض الخربة من الأنفال ، التي هي ملك الإمام ( عليه السلام ) ، كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . وكل أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء ) ) « 1 » ، ونحوه موثق سماعة « 2 » وصحاح محمد بن مسلم « 3 » وغيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 1 ، 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 1 ، 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 10 ، 12 ، 22 .