شرح
ويندفع أولًا : بإمكان حمل نصوص الأرض المفتوحة عنوة على أولوية المسلمين بها قبل ظهور القائم ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) بسبب فتحهم لها ، نظير أولوية المحيي .
وأما نصوص الأنفال فيمكن ورودها لدفع توهم عدم ملك الإمام لها ، لتوهم كون الأرض الميتة أو العامرة بالأصل باقية على الإباحة الأصلية ، والقرى التي انجلى أهلها أو الخربة باقية على ملك أهلها ، والتي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب للمسلمين ، كسائر الغنائم .
ثانياً : بأن مضمون هذه النصوص ثقيل جداً ، ولا يسهل تقبله على عامة الشيعة ، كما لا يحسن ظهوره لغيرهم . ولعل المصلحة كانت في التدرج في بيان حقهم ( عليهم السلام ) في الأرض ، تبعاً للتدرج في إظهار رفيع مقامهم ، وإذعان النفوس به بعد تحقق الأرضية الصالحة بسبب تركز دعوة التشيع بأبعادها العقائدية .
الثاني : أن صحيح الكابلي قد أطلق فيه دفع الخراج إلى الإمام ( عليه السلام ) في حال الهدنة ، مع عدم عمل الشيعة على ذلك في عصر الغيبة ، ولا نقل عنهم في عصر الحضور ، وإلا لظهر في النصوص .
لكن لا يخفى أن ما سبق من المبسوط وغيره يناسب العمل على مضمون الصحيح . مع أنه يمكن البناء على سقوط الخراج عن الشيعة بنصوص التحليل ، ومنها صحيح مسمع المتقدم وغيره من نصوص المقام ، حيث لا مخرج عنها إلا في الخمس ، للنصوص الكثيرة المتضمنة للمطالبة به ، خصوصاً من الأئمة المتأخرين ( صلوات الله عليهم ) .
مضافاً إلى ظهور نصوص الإحياء المتقدمة في عدم وجوب دفع الطسق . بل هو كالصريح من صحيح عبد الله بن سنان ، فإن الاقتصار فيه على التنبيه لوجوب الزكاة الذي هو ضروري مستغن عن التنبيه يجعله كالصريح في عدم وجوب شيء غيرها ، كالطسق .