مسلماً كان المحيي أو كافراً ( 1 ) وليس عليه دفع العوض .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما استحسنه في الشرايع . لكن في التذكرة : ( ( إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا كان مسلماً ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ، ولا بإذن الإمام في الإحياء . فإن أذن الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا ) ) .
هذا وقد ذكرنا آنفاً أنهم اشترطوا في الإحياء إذن الإمام . فإن أرادوا به الإذن الخاص ، فهو إن ابتنى على الإذن بالإحياء المبتني على التملك رجع للإقطاع ، وتعين حصول الملك بالإحياء للمسلم والكافر ، للقطع بنفوذ ما يأذن به الإمام . وإن ابتنى على الإذن بالإحياء المجرد تعين عدم حصول الملك بالإحياء لا للمسلم ولا للكافر .
وإن أرادوا به الإذن العام المستفاد من النصوص السابقة فهي ظاهرة بدواً في مملكية الإحياء ، إلا أن يخرج عنها بنصوص ملك الإمام لجميع الأرض ، فتحمل على أولوية المحيي ، على ما سبق الكلام فيه .
وكيف كان فمقتضى إطلاقها العموم للكافر ، ولا وجه لحمله على خصوص المسلم . بل بعضها صريح أو كالصريح في عموم الحكم للكافر ، كصحيح محمد بن مسلم : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض اليهود والنصارى . فقال : ليس به بأس . قد ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها . فلا أرى بأساً لو أنك اشتريت منها شيئاً . وأيما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم ) ) « 1 » ، وصحيح أبي بصير : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الأرضين من أهل الذمة . فقال : لا بأس أن يشتريها منهم . إذا عملوها وأحيوها فهي لهم . . . ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 71 من أبواب جهاد العدو حديث : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 4 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 .