تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الطائفة الأولى على أولوية التصرف ، ومضيه حقيقة في حق الشيعة ، وحكماً - من أجل تمشية الأمور بسبب الهدنة - في حق غيرهم ، بمعنى أن على الشيعة أن يرتبوا أحكام ملكية غيرهم لما تحت أيديهم ، وإن لم يكن أولئك مالكين ، وكان تصرفهم محرماً عليهم واقعاً . والظاهر أن الثاني هو المتعين ، لمناسبته للصحيحين المتقدمين ، لصعوبة تنزيلهما على الأول ، بلحاظ ما تضمناه من الآثار المناسبة لملكيتهم ( عليهم السلام ) الحقيقية ، ولتضمن أكثر نصوص هذه الطائفة أن حِلّ الأرض للشيعة لتحليل الأئمة ( عليهم السلام ) لهم ، بخلاف غيرهم ، مع أن ملكية الناس لو كانت حقيقية لكان المناسب عدم احتياج الشيعة للتحليل ، غاية الأمر أن يحرم ما في الأرض على غيرهم ، لعدم تحقق شرط الحل وهو الولاية أو أداء الخراج . ولا سيما أن بعض نصوص الإحياء قد اقتصر فيه على أن محيي الأرض أحق بها ، أو أنه أحق بها وهي له ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( قال : أيما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ) ) « 1 » . وفي صحيحه الآخر : ( ( فهم أحق بها ، وهي لهم ) ) « 2 » . حيث يسهل بلحاظه تنزيل الحكم في بقية النصوص بأنها له على أنه أحق بها . وأظهر من ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيح عمر بن يزيد الآتي : ( ( من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة . فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ) ) « 3 » . لظهور أن دفع الطسق وأخذها منه عند ظهور القائم ( عليه السلام ) يناسب بقاءها على ملك الإمام ، وأن المراد من كونها له أنه أحق بها . ولعل غرابة مضمون هذه النصوص ، وثقله وصعوبة تحمله ، ومنافاته بدواً للنصوص الأخر وغيرها مما يتضمن ملكية الناس بأسبابها المعروفة ، ومخالفة ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 1 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث : 3 ، 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 1 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث : 3 ، 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 13 .