شرح
في أيدي شيعتنا ، فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ) ) « 1 » .
وصحيح مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان قد حمل إليه مالًا من الخمس ، فرده عليه . وفيه : ( ( إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت قد وليت البحرين الغوص ، فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها بثمانين ألف درهم . . . فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس يا أبا سيار ؟ ! إن الأرض كلها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا . فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كله . فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وأحللناك منه ، فضم إليك مالك . وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم . وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم صَغَرة ) ) « 2 » . ونحوهما غيرهما . وقد عقد في الكافي باباً لذلك « 3 » .
ومن الظاهر منافاتها بدواً لنصوص الإحياء المتقدم بعضها ، ولغيرها مما تضمن ملكية الناس بأسباب التمليك المختلفة . بل حتى مثل الأوقاف ونصوص الأرض المفتوحة عنوة وغيرها .
وقد يجمع بين الطائفتين تارة : بحمل الطائفة الثانية على نحو خاص من الملكية لا ينافي في ثبوت الملكية بالمعنى المعروف لغيرهم ( عليهم السلام ) ، عملًا بظاهر الطائفة الأولى . ومرجعها إلى ولايتهم ( عليهم السلام ) وأحقيتهم بالتصرف ، بحيث لا يحلّ تصرف الناس في أملاكهم إلا بموالاتهم ( عليهم السلام ) ، أو تحليلهم منه .
وأخرى : بإبقاء الطائفة الثانية على ظاهرها في الملكية بالمعنى المعروف ، وحمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 3 من أبواب كتاب إحياء الموات حديث : 2 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 408 ، واللفظ له . وسائل الشيعة ج : 6 باب : 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 12 .
( 3 ) الكافي ج : 1 ص : 407 - 410 .