تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
يتوقف على ملك المحيي لها كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب ، وصريح الشرايع وغيره في خصوص عصر الغيبة ، بخلاف الإذن الخاص ، حيث قد يستفاد منه الإحياء المبتني على التملك ، الذي سبق رجوع الإذن فيه للإقطاع . كما أن اعتبار الإذن الخاص في الإحياء لا يناسب إطلاق النصوص المتقدمة دليلًا على مملكية الإحياء . بل يكاد يقطع بعدم اعتباره حتى في عصر الحضور بالنظر للسيرة ، ولذا لم تتعرض النصوص لطلب أفراد الشيعة الإذن من الأئمة ( صلوات الله عليهم ) في الإحياء ، مع شيوع حاجتهم له وكونه مورداً لابتلائهم . وإن كان مرادهم من الإذن المعتبر في جواز الإحياء ما يعم الإذن العام المستفاد من النصوص السابقة ، فبعد إطلاق النصوص المذكورة ، وظهورها في مملكية الإحياء ، لا يظهر الوجه لما سبق من المبسوط من عدم مملكية الإحياء ، ولا لما سبق من الشرايع وغيره من الفرق بين عصر الحضور والغيبة . كما أنه لا فائدة في بيان اشتراط الإذن بعد أن كان حاصلًا بمقتضى هذه النصوص . ومن ثم فكلام الأصحاب لا يخلو عن اضطراب وإشكال . ولا يبعد كون منشئه اختلاف الأخبار فإن النصوص المتقدمة وغيرها وإن كانت ظاهرة في مملكية الإحياء ، إلا أن نصوصاً أخر قد تضمنت أن الأرض كلها للإمام بنحو يظهر في عدم خروجها عن ملكه بالإحياء ، كصحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ( قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : ( ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) ) . أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا . فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها . فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعها . إلا ما كان