تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فالظاهر أنها لا تملك بالإحياء ، بل هي باقية على ملك المسلمين ( 1 ) . أما الأرض الميتة زمان الفتح فهي ملك للإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . وإذا أحياها أحد ملكها بالإحياء ( 3 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الحاكم الشرعي . بل لا ينبغي التأمل في عدم البناء على الاكتفاء باستئذانه بدلًا عن السلطان في عصور الأئمة صلوات الله عليهم ، مع أن أكثر الأدلة التي سيقت لإثبات ولاية الحاكم الشرعي أو كلها لا يختص بعصر الغيبة ، كما يظهر بمراجعة ما تقدم منا عند الكلام في أدلة ولايته ، وذلك يكشف عن أن ولايته لو تمت ليست بنحو تقتضي الاكتفاء باستئذانه بدلًا عن السلطان . نعم لو فرض عدم بناء السلطان على التصدي للأرض ، جهلًا بكونها خراجية ، أو لتبدل القوانين التي يجري عليها ، فلا طريق لإحراز الاكتفاء بإذنه ، لخروجه عن موضوع السيرة والنصوص السابقة . بل لا منشأ لاحتمال اعتبار إذنه حينئذ ، ويتعين الاكتفاء باستئذان الحاكم الشرعي . والظاهر خروجه عن مفروض كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل قد يظهر منهم عدم الخلاف فيه . والكلام في ذلك متفرع على الكلام في مملكية الإحياء ، وفي عمومها للأرض المفتوحة عنوة ، ويأتي الكلام فيهما إن شاء الله تعالى . ( 2 ) كما تقدم منا عند الكلام في الأنفال من خاتمة كتاب الخمس من هذا الشرح . ( 3 ) الظاهر عدم الإشكال فيه في الجملة ، وأرسل في بعض كلماتهم إرسال المسلمات ، وأدعي عليه في كلمات بعضهم الإجماع . ويقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وفضيل وبكير وحمران وعبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) :