إلا بإذن الحاكم الشرعي ( 1 ) ، إلا أن تكون تحت سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة ، فيكفي الاستئذان منه ( 2 ) . بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال ( 3 ) . ولو ماتت الأرض العامرة حين الفتح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
حيث يشيع من عامة الشيعة وخاصتهم التصرف فيها من دون توقف منهم أو استئذان من أحد .
إذ فيه أولًا : أن السيرة الحادثة في عصر الغيبة لا تصلح للاستدلال ، وما ينهض بالاستدلال هو السيرة المتصلة بعصور ظهور المعصومين صلوات الله عليهم بحيث يكشف عدم ظهور الردع منهم عنها في إمضائهم لها .
وثانياً : أن السيرة من الخاصة قد تبتني على ما سبق منا من نفوذ إقطاع السلطان الجائر ، ومن العامة على ذلك وعلى عدم مراعاة الحكم الشرعي جهلًا به أو تسامحاً . ولا سيما أن كثيراً منهم من ذوي القوة والنفوذ وممن يغمض بسببهما عن الموازين الشرعية .
ومن هنا لا مخرج في عصر الغيبة عن مقتضى القاعدة المتقدمة من عدم جواز التصرف في الأرض المذكورة من دون إذن ولي المسلمين ، أو من يقوم مقامه .
( 1 ) لأن احتمال ولايته كاف في وجوب الاستئذان منه بعد العلم بجواز التصرف في الجملة ، للعلم بعدم رضا الشارع الأقدس بتعطيل الأرض عن الانتفاع .
( 2 ) لما هو المعلوم ويستفاد من النصوص السابقة وغيرها من إمضاء التعامل معه شرعاً . وعليه كان العمل في عصور حضور الأئمة صلوات الله عليهم .
( 3 ) لعدم إطلاق يقتضي ولاية الحاكم الشرعي ، كما يظهر مما سبق في أواخر الكلام في شروط المتعاقدين ، وإنما يرجع إليه لاحتمال ولايته في مورد يعلم بجواز التصرف في الجملة ، ولا يعلم بجوازه من دون إذنه . أما في المقام فحيث يعلم بكفاية استئذان سلطان الجور ودفع التعطيل بمراجعته فلا طريق لإحراز الاكتفاء بإذن