تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عينها ورقبتها ، كما سبق . ( 1 ) قال في المبسوط : ( ( ولا يصح بيع شيء من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه . ولا يصح أن يبنى دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك . ومتى فعل شيء من ذلك كان التصرف باطلًا ، وهو باق على الأصل ) ) . والوجه فيه ظاهر بعد ما سبق من كون الأرض المذكورة للمسلمين على نحو خاص ، حيث يكون التصرف المذكور تعدياً عليهم ، ومنافياً لما هو المعلوم من حرمتهم وحرمة أموالهم وحقوقهم ، فلابد في جوازه من إذن وليهم ، وهو الإمام أو من يقوم مقامه ، على ما يأتي الكلام فيه . نعم قد يدعى أن النصوص المتقدم بعضها ، المتضمنة جواز شراء أرض الخراج على أن يقوم المشتري مقام البايع في عمارتها وأداء خراجها ، ظاهرة في جواز التصرف فيها بالوجه المذكور لكل أحد من دون حاجة لإذن الإمام أو غيره . لكنه لا يخلو عن إشكال أو منع ، فإن الأرض المذكورة لما كانت للمسلمين فلا يتيسر التصرف فيها غالباً إلا بمراجعة السلطان . غاية الأمر أن لأهلها الأولين حق الأولوية في استغلالها وعمارتها ، بحيث لا يجوز إخراجهم منها قسراً عليهم ، حتى بالتضييق عليهم بتحميلهم من الخراج أكثر من طاقتهم ، كما يظهر من النصوص . ومنها موثق إسماعيل بن الفضل الهاشمي : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى [ اكترى ] أرضاً من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون . وإنما يقبلها من السلطان لعجز أهلها أو غير عجز . فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها ، إلا أن يضاروا . وإن أعطيتهم شيئاً فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها . . . ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 10 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 129 | السيد محمد سعيد الحكيم