ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبايع من بناء أو شجر أو غيرهم
وأن لا تكون ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أولًا من عموم الولاية .
نعم استشكل في الجواهر في بيعها حتى لولي المسلمين . قال : ( ( لاحتمال كون حكمها شرعاً بقاؤها وصرف خراجها ، كالوقف ) ) .
لكن لا شاهد للاحتمال المذكور . إذ النصوص لم تتضمن إلا أنها للمسلمين ، والظاهر أن تعيينها لأخذ الخراج منها لأنه الوجه المتعارف لانتفاع عموم المسلمين منها ، لا لحبسها شرعاً على ذلك . كيف ولا إشكال - بملاحظة السيرة - في اتخاذ المساجد فيها ، والظاهر أنها على حدّ سائر المساجد تبتني على وقف الأرض مسجداً ، كما سبق في المسألة العاشرة . بل لا إشكال في شق الطرق فيها ، وبناء المساكن ونحوها مما يحتاجه من يعمرها .
وما ذلك إلا لعدم تعينها للخراج ، بل لانتفاع المسلمين بها بعد أن كانت لهم بنحو من أنحاء الملك ولو تسامحاً . وذلك يقتضي سلطنة ولي الأمر على نقلها ببيع وغيره إذا كان صلاحاً لهم .
وبذلك يظهر نفوذ بيع وإقطاع ولاة الجور للأرض المذكورة في حق المؤمنين . لما دل على جواز تعاملهم معهم ، والترخيص لهم في أخذ جوائزهم ، ونحو ذلك ، والظاهر شيوع إقطاع ولاة الجور للأرضين في عهود الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، فلو لم يكن نافذاً في حق المؤمنين لكان المناسب استثناؤه .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين . لإطلاق النصوص السابقة . لكن في بيع التذكرة وفي اللمعتين والمسالك جواز بيعها تبعاً للآثار . وحكي عن غير واحد ، على إشكال في النسبة ، لصراحة كلام بعضهم في بيع نفس الآثار .
والذي ينبغي أن يقال : إحداث آثار التصرف من البناء ونحوه إن لم يكن بوجه