تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
مأذون فيه شرعاً كان عدواناً ، فيحق للولي قلعه ، وهو لا يقتضي حقاً في الأرض ، فضلًا عن أن يقتضي ملكها تبعاً له ، ليجوز بيعها معه . ولعله خارج عن محل كلامهم . وكذا إذا كان بوجه مأذون فيه إذا ابتنى على انتفاعه به بنفسه ما دام هو في الأرض من دون أن يستحق إبقاءه . فإنه إذا لم يستحق إبقاءه في الأرض بعد خروجه منها ، فلا منشأ لتوهم ملكه للأرض بتبعه ، بحيث يصح بيعها معه . غايته أنه يملك أثر التصرف بنفسه ، فله قلعه عند خروجه من الأرض ، وله بيعه ممن يخلفه فيها . وإن ابتنى على استحقاقه إبقاء أثر التصرف ما دام قائماً ، بحيث لا يجوز للولي قلعه عند خروجه منها ، فهو وإن اقتضى حقاً لصاحب التصرف في الأرض لا ينتهي بخروجه منها ، إلا أنه لا يقتضي ملك الأرض بنفسها ، لعدم المنشأ لذلك . ولا سيما مع عدم معهودية الملكية الموقتة ، إذ مبنى الملكية ارتكازاً على البقاء ما لم يحدث الرافع لها ، ولو مثل فسخ العقد الناقل . وحينئذ إن كان مرادهم بيع الحق المذكور تبعاً لآثار التصرف فهو متين جداً ، إلا أنه لا يصح استثناؤه من عموم منع بيع الأرض . وإن كان مرادهم بيع نفس الأرض التي تقوم عليها آثار التصرف . فهي غير مملوكة له ليصح منه بيعها . ودعوى : أن ذلك مقتضى السيرة . مدفوعة بأنه لم يتضح قيام سيرة في المقام متصلة بعصور المعصومين صلوات الله عليهم كاشفة عن رضاهم . ولا سيما مع ما هو المعلوم من عدم بسط أيديهم ( عليه السلام ) ، بحيث يستطيعون استنكار ما يحصل ، ليكشف عدم استنكارهم إياه عن إقرارهم له . على أن المتيقن من السيرة إنما هو بيع أثر التصرف ، ولا يعلم منها بيع رقبة الأرض تبعاً له إلا بناء على الملازمة بين الأمرين ، وهي ممنوعة . غاية الأمر ملازمة بيع أثر التصرف لبيع حقّ إبقائه في الأرض الذي تقدم الكلام فيه . ومثله الاستدلال بما تضمن جواز شراء أرض الخراج . فإنه مع عدم وروده فيما نحن فيه من بيع الآثار محمول على بيع حق الاختصاص بالأرض واستغلالها ، ل