شرح
الجزية . فقال : إنه إذا كان ذلك انتزعت منك ، أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج . قال عمار : ثم أقبل علي ، فقال : اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك ) ) « 1 » ومعتبر إبراهيم بن أبي زياد : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض الجزية . فقال : اشترها فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك ) ) « 2 » .
فإن ما تضمنه الصحيح من أنها تنتزع منه عد ظهور القائم ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) أو يؤدي ما عليها من الخراج ، ثم الترخيص في الشراء للتعليل المذكور ظاهر في كون الترخيص المذكور شخصاً لخصوص عمار ، وأن الشراء المرخص فيه هو شراء عين الأرض ، بحيث لا يجب الخراج فيها ، وإلا فجواز الشراء مع دفع الخراج قد بين أولًا ، وهو لا يحتاج للتعليل المذكور . وذلك يبتني إعمال ولايته ( عليه السلام ) على الأرض وأربابها في الترخيص المذكور .
قال في محكي مرآة العقول تعقيباً على الصحيح المتقدم : ( ( ثم جوز عليه السلام له شراءها لأن له الولاية عليها . وعلل بأن لك من الحق بعد ظهور دولة الحق في الأرض أكثر من ذلك ، فلذلك جوزنا لك ذلك ) ) . ومنه يظهر الوجه في حمل معتبر إبراهيم المتقدم على ذلك أيضاً .
اللهم إلا أن يقال : لم يتضح كون المراد بالحديثين من أرض الجزية الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ، بل لا يبعد كون المراد بها الأرض التي صالح أهلها على أن تكون جزيتهم من حاصل أرضهم ، فإن الأرض المذكورة باقية على ملك أصحابها الأولين ، ولا تكون ملكاً للمسلمين ، ولا مانع من شرائها منهم .
غاية الأمر أن في حاصلها جزيتهم فيكون في شرائها منهم والاستقلال بها تفريط بجزيتهم التي هي ملك للمسلمين أيضاً ، ولذا احتاج للترخيص الشخصي المبتني على التعليل المذكور ، وعلى إعمال الإمام ( عليه السلام ) لولايته عليها . فالعمدة ما ذكرناه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 71 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث : 4 .