تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
عليهما في الاسم واسم الأب والكنية . وكيف كان فقد تضمن الحديث اعتبار عدم التأبيد في جواز البيع فيناسب ما ذكرنا . ولعله لذا قال في الفقيه بعد أن ذكر الصحيح : ( ( هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم . ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ، ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبداً ) ) . ولا أقل من إجمال حال الوقف المسؤول عنه في الصحيح ، بحيث لا مجال لحمله على الوقف المصطلح ، المبني على بقاء العين واستغلال منفعتها في الجهة الموقوف عليها باستمرار ، لينفع فيما نحن فيه . بقي في المقام صور لبيع الوقف تعرض لها الأصحاب لم يتعرض لها سيدنا المصنف ( قدس سره ) ولم يتقدم منا التعرض لها ينبغي التعرض لها تتميماً للفائدة واستيفاء لمحل الكلام . الأولى : أن يكون بيع الوقف أعود على الموقوف عليهم . فقد نسب في جامع الدروس والمقاصد جواز البيع حينئذ للمفيد ( قدس سره ) . لكن كلامه في المقنعة لا يظهر في ذلك قال : ( ( والوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها ، إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقربة إلى الله تعالى بصلتهم ، أو يكون تغير الشرط في الوقف إلى غيره أدرّ عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله . وإذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقفه عليه لم يجز له الرجوع في شيء منه ولا تغيير شرائطه ولا نقله من وجوهه وسبله . . . ) ) . وهو كما ترى أولًا : صريح في جواز تغيير الشرط في الوقف إلى غيره إذا كان أدر عليهم وأنفع لهم ، لا بيعه . وثانياً : كالصريح في أن ذلك إنما يجوز قبل إقباض الوقف ما دام في يد الواقف ، أما بعد إخراجه من يده إلى أيدي الموقوف وقبضهم له فلا يجوز الرجوع فيه ولا تغيير