شرح
الأرض لكان المناسب اعتبار رضاهم معهم . وحمل الخبر على فرض موته وانقراض عقبه ، كما تضمنه السؤال السابق ، مخالف لظاهره ، لظهوره في كون السؤال عن البيع في قبال السؤال عن حكم موته وعن حكم انقراض عقبه لا متفرعاً عليهما . وذلك بمجموعه مما يثير الريب في الخبر ويزيد في الإشكال فيه .
وأما المكاتبة فالسؤال فيها وإن كان ظاهراً في التعويل على الخبر المأثور ، إلا أن الجواب فيها ظاهر في الإعراض عنه ، وبيان ضابط جواز البيع استقلالًا ، وهو إنما تضمن جواز البيع مطلقاً للموقوف عليهم في حصصهم ، وذلك يختص بالوقف المنقطع الذي تقدم الكلام فيه عند الكلام في مفاد صحيح ابن مهزيار لأن الوقف المؤبد لا يختص بالموجودين الذين قد يجوز لهم بيعه . وحينئذ لا ينهض بإثبات جواز البيع لبعض البطون في الوقف المؤبد . ومن ثم قد يكون الجواب موهناً للخبر المأثور ورادعاً عما استفيد منه . فلاحظ .
الثانية : أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب إلى الله بصلتهم . فقد نسب في جامع المقاصد للمفيد جواز البيع حينئذ . وكأنه لكلامه المتقدم .
لكنه إنما تضمن جواز رجوع الواقف في الوقف حينئذ ، لا جواز بيعه ، واختصاص ذلك بما إذا كان الوقف في يد الواقف ، ولم يخرجه من يده ولم يقبضه الموقوف عليهم ، كما يظهر بالرجوع إليه .
كما أنه لا دليل ظاهر على جواز بيع الوقف حينئذ مع نفوذه ، وقبض الموقوف عليهم له .
الثالثة : أن يلحق الموقوف عليهم حاجة شديدة لثمنه ، عبر عنها بالضرورة في بعض كلماتهم ، وبالضرورة الشديدة في أخرى . وقد صرح بجواز البيع حينئذ في المقنعة والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والجامع ، وعن فقه القرآن للراوندي والنزهة وغيرها . وفي الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية ، ورد على ابن الجنيد في منعه من بيع