شرح
شرطه .
غاية الأمر أن مقتضى دليل اشتراط القبض في صحة الوقف جواز الرجوع في الوقف وتغيير شرطه مطلقاً من دون أن يكون مشروطاً بشيء . وهو أمر آخر .
وكيف كان فقد يستدل على ذلك بخبر جعفر بن حنان [ حيان ] : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه . فقال : جائز للذي أوصى له بذلك . قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها إلا خمسمائة درهم . فقال : أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصي له من [ تلك ] الغلة ثلاثمائة درهم ؟ ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ؟ قلت : نعم . قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئاً حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما بقي بعد ذلك . قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة لورثته يتوارثونها بينهم . فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ترد إلى ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة . قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيراً لهم باعوا ) ) « 1 » .
ومكاتبة الحميري لصاحب الزمان ( عليه السلام ) : ( ( روي عن الصادق خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه ، وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه . فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ، أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه . فأجاب ( عليه السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه ، مجتمعين ومتفرقين ، إن شاء الله ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : 8 ، 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : 8 ، 9 .