تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وبذلك يظهر دلالة الصحيح على جواز البيع عند اختلاف الموقوف عليهم اختلافاً شديداً ، بحيث يخشى أن يتفاقم . وصريح المسالك والروضة ومحكي الكفاية العمل به في ذلك . والظاهر أنه يرجع إلى ذلك ما في وقف التذكرة مستدلًا عليه بالصحيح من جواز بيعه مع خوف الفتنة بين أربابه يحصل باعتبارها فساد لا يمكن استدراكه مع بقائه . وقريب منه ما في جامع المقاصد . وكذا ما عن بيع التحرير من جواز بيعه لو خشي وقوع فتنة بين أربابه لو بقي على الوقف ، وما ذكره الشهيد في الدروس من جواز البيع مع خوف خلاف يؤدي إلى فساد ، ونحوه ما عنه في غاية المراد ، وما عن النزهة من اعتبار أن يؤدي النزاع بين أربابه إلى ضرر عظيم . هذا وفي الجامع تقييد ذلك بخوف وقوع فتنة بين أربابه تجتاح فيها الأنفس وقريب منه ما عن إيضاح النافع . وكأنه لحمل الفقرة المذكورة في الصحيح على التقييد أو التعليل الذي يدور الحكم مداره . ويدفع الأول أن الاحتمال المذكور قد أثير من الإمام ( عليه السلام ) من دون أن يشار لاعتبار حصوله لمتولي الوقف أو للموقوف عليهم أو لغيرهم . كما يظهر اندفاع الثاني مما سبق . وأشكل من ذلك ما سبق من المبسوط من تقييد خوف الخراب ببعض القيود . ومثله ما في كلام غير واحد . قال في كتاب البيع من الشرايع : ( ( فلا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه لاختلاف بين أربابه ويكون البيع أعود على الأظهر ) ) . وقال في كتاب الوقوف والصدقات منه : ( ( ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه ) ) ومثلهما عبارة القواعد في الكتابين . وعن تلخيص الخلاف أنه أشهر الأقوال وفي كتاب البيع من التذكرة : ( ( لو كان بيعه أعود لوقوع خلف بين أربابه وخشي تلفه أو ظهور فتنة بسببه جوز أكثر علمائنا بيعه ) ) . إذ فيه : أن التقييد مع الاختلاف بخوف الخراب ، أو شدة حاجة الموقوف عليهم ، أو كون البيع أعود لهم ، أو غير ذلك ، مخالف لإطلاق الصحيح . ومجرد اشتمال بعض