تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
واحد بالإضافة إلى الخمس المجعول للإمام ( عليه السلام ) والأخماس الأربعة الباقية ، وظاهر الصدر أن وقف الخمس على الإمام ( عليه السلام ) غير مقبوض له ( عليه السلام ) ، لأنه قد تضمن إخبار علي بن مهزيار له بذلك ، ثم سؤاله عن كيفية العمل به ، ومن الممكن أن يكون الأمر كذلك في بقية الموقوف عليهم . كما أن الخمس المذكور قد وقف له ( عليه السلام ) بشخصه بنحو الوقف المنقطع ، ومن الممكن أن يكون الأمر كذلك في بقية الموقوف عليهم . بل هو مقتضى الجمود على قول السائل : ( ( ويدفع إلى كل إنسان منهم ما كان قد وقف له من ذلك ) ) . ولابد حينئذ أن يرجع إلى الصدقة بالضيعة على أشخاصهم ، بحيث يملك كل منهم خصته ويستقل بها . غاية الأمر أن يبتني ملكه لها على البقاء ، ويكون السؤال عن جواز الخروج عن ذلك شرعاً بالبيع ، أو لا يبتني على البقاء ، ويكون مرجع السؤال إلى استشارة الإمام ( عليه السلام ) في البيع بعد الفراغ عن جوازه شرعاً . ومجرد ظهور إطلاق الوقف في الوقف المؤبد لا يكفي في الحمل عليه مع ما سبق . ولا سيما مع تأيد ذلك بما عن دعائم الإسلام : روي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أن بعض أصحابه كتب إليه : ( ( إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، وذكر أنه وقع بين الذين أوقف عليهم هذا الوقف اختلاف شديد ، وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم ، وسأل عن رأيك في ذلك . فكتب إليه : إن رأيي له إن لم يكن جعل آخر الوقف لله أن يبيع حقي من هذه الضيعة ، ويوصل ثمن ذلك إليّ ، وأن يبيع القوم إذا تشاجروا ، فإنه ربما جاء في الاختلاف إتلاف الأموال والأنفس ) ) « 1 » . ولسانه يناسب كون أصله الصحيح الذي هو محل الكلام . غاية الأمر أن لا يناسب ما هو المعروف عن صاحب دعائم الإسلام من جريه على ما يلائم مذهب الإسماعيلية من عدم روايته عمن بعد الإمام الصادق من الأئمة الاثني عشر . ولعله أوهم أو توهم بسبب إتحاد الإمامين الباقر والجواد صلوات الله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 14 باب : 4 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث : 1 .