تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
( مسألة 7 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع العقدي ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما حكي عن المسالك . ولعله منصرف كلماتهم . وهو ظاهر بناءً على المختار من كونها بيعاً لازماً ، حيث يشملها حينئذٍ جميع ما دل على اعتبار تلك الشروط في البيع . وكذا بناءً على كونها بيعاً غير لازم - كما اختاره سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره - فإن عدم لزومها لا يمنع من دخولها حينئذٍ في عموم أدلة اعتبار الشروط في البيع . ودعوى : أن منصرف أدلة تلك الشروط البيع اللازم . ممنوعة ، فإن اللزوم من أحكام البيع ، وقصور عموم دليله عن بعض أفراد البيع لا يستلزم قصور أدلة بقية تلك الأحكام عنه ، فهي في ذلك نظير البيع المشروط فيه الخيار . ومجرد كون الخيار فيه شرطياً ، وفي المعاطاة حكمياً ، غير فارق . أما بناءً على عدم وقوع البيع بها ، وأنها إنما تقتضي الإباحة لا غير - كما هو المشهور - فربما يدعى قصور أدلة شروط البيع عنها ، لخروجها عنه موضوعاً على ما أشار إليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) . ودعوى : أن موضوع أدلة تلك الشروط هو البيع العرفي ، فيشمل المعاطاة . مدفوعة : بأن أدلة تلك الشروط مسوقة لبيان توقف نفوذه شرعاً عليها ، فمع فرض عدم نفوذه شرعاً لا معنى لاشتراطها فيه . بل حتى أدلة أحكام البيع وغيره من العقود غير أدلة شروط النفوذ تنصرف إلى البيع والعقد الصحيحين اللذين يترتب عليهما الأثر ، وحيث كانت صحة البيع وغيره من العقود مورداً للاختلاف بين الشارع الأقدس والعرف تعين حمل ما يرد في لسان الشارع والمتشرعة من تلك الأحكام على الصحيح الشرعي ، دون العرفي . غاية الأمر أن الصحيح الشرعي يحمل بمقتضى الإطلاق المقامي لأدلة