إلا إذا كان الملزم مسقطاً للخيار ( 1 ) ، كما إذا كان المبيع معيباً ولم يبق بيد المشتري بعينه ، فإنه يسقط خيار البيع ، ويثبت الأرش لا غير ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بإثباته فيها ، إلا أن أدلة الملزمات المذكورة تقصر عن مورد الخيار ، إذ لا دليل عليها إلا الإجماع ، والمتيقن منه غير ذلك .
( 1 ) يعني : الخيار الخاص ، حيث يتعين إسقاطه له بمقتضى إطلاق دليله .
( 2 ) أما بناءً على كونها بيعاً فظاهر . لإطلاق ما دل على ثبوت الأرش في العيب مع عدم بقاء المبيع بعينه ، مع دون أن يكون لصاحبه الرد . وأما بناء على عدم كونها بيعاً - كما سبق أنه المشهور - فلأن الإطلاق المذكور وإن لم ينهض بذلك ، إلا أنه بعد فرض اللزوم بذلك - على ما يأتي الكلام فيه عند الكلام في الملزمات - فقد يدعى أن ثبوت الأرش هو مقتضى الجمع بين الحقين بعد فرض عدم استحقاق الرجوع بالعين ، لأن استحقاق البايع تمام الثمن ، ضرر على المشتري بعد كون المبيع معيباً ، واستحقاق المشتري للفرق الحقيقي بين قيمتي الصحيح والمعيب قد يكون ضرراً على البايع ، لأنه قد يستوفي الثمن ، فالمتعين استحقاق الأرش الذي هو الفرق بين الصحيح والمعيب بالنسبة للثمن .
لكن ذلك لا ينهض بالاستدلال : أولًا : لأن الجمع بين الحقين بذلك لما كان لتجنب الضرر فهو راجع للاستدلال بقاعدة نفي الضرر ، ومن الظاهر أنها لا تنهض بتشريع أحكام يتدارك بها الضرر ، مثل استحقاق الأرش في المقام .
وثانياً : لأن استحقاق البايع لتمام الثمن قد لا يكون ضرراً على المشتري ، كما لو لم يزد الثمن على قيمة المعيب . كما أن استحقاق المشتري الفرق الحقيقي بين قيمتي الصحيح والمعيب قد لا يكون ضرراً على البايع ، لأنه قد لا يستوفي الثمن ، بل قد يزيد الباقي من الثمن على قيمة المعيب ومن ثم لا ينهض بهذا الوجه بالاستدلال .
وربما نستدل في المقام بالإجماع . لكن في تماميته بنحو ينهض بالاستدلال