تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
ومن هنا لا مخرج عن مقتضى القاعدة من تحقق البيع بالمعاطاة ، تبعاً لقصد المتبايعين منها ، ولزومه ، كسائر البيوع والعقود ، عملًا بعموم النفوذ واللزوم . ويؤيد ذلك أو يعضده أمور : الأول : جملة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة المشعرة أو الظاهرة في تحقق البيع أو لزومه من دون حاجة إلى العقد اللفظي . منها : ما تضمن جواز تبديل النقد في الذمة بنقد آخر ، كصحيح إسحاق بن عمار : ( ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون للرجل عندي الدراهم الوضح ، فيلقاني ، فيقول لي : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا . فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً ؟ فأقول : بلى . فيقول لي : حولها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك . . . ) ) « 1 » . ونحوه غيره . لظهوره في الاكتفاء في التبديل - الذي هو بيع أو نحوه - بالتزام تحويلها وإثباتها بالنحو الذي أراده صاحبها . ومنها : ما تضمن عدم جواز وطء الأب جارية ولده الصغار حتى يقومها على نفسه . كصحيح أبي الصباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( في الرجل يكون لبعض ولده جارية ، وولده صغار ، هل يصلح أن يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ، ثم يأخذها ، ويكون لولده عليه ثمنها ) ) « 2 » ، لقوة ظهوره في صيرورتها له وحلها بمجرد التقويم والأخذ بالقيمة - الذي كالشراء بالمعاطاة - من دون حاجة إلى إيقاع العقد لفظاً . ومنها : ما ورد في الإقالة ، كخبر هذيل بن صدقة الطحان : ( ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب ، فينطلق به إلى منزله ، ولم ينقد شيئاً ، فيبدو له فيرده ، هل ينبغي له ذلك . قال : لا ، إلا أن تطيب نفس صاحبه ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الصرف حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الخيار حديث : 5 .