بنصف دينار . صح ، وكذا نحوه مما كان الاختلاف فيه بالإجمال والتفصيل ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لأن الاختلاف بالإجمال والتفصيل لا يرجع إلى الاختلاف في المضمون ، بل للاختلاف في بيانه . لكن رجوع الاختلاف في المثال المذكور للاختلاف في الإجمال والتفصيل لا يخلو عن إشكال ، لابتناء الإيجاب فيه على مقابلة المجموع بالمجموع ، وابتناء القبول على جعل كل نصف من الثمن مقابل كل نصف من المبيع ، وهما مختلفان قصداً .
ولا ينافي ذلك بناء العرف على توزيع الثمن على أجزاء المبيع في موارد تبعض الصفقة . فإن ذلك حكم عقلائي . ولذا يثبت معه الخيار ، بلحاظ تخلف الارتباطية .
كما أن الحكم بالتوزيع بتخلف بعض الصفقة يثبت في غير مورد الإشاعة ، كما لو باعه ناقة وجمل بألف وخمسمائة دينار ، فظهرت الناقة مغصوبة ، وكانت قيمتها ضعف قيمة الجمل ، فإن الجمل يقابل بثلث الثمن وهو خمسمائة ، مع أنه لو قال : بعتك الناقة والجمل بألف وخمسمائة ، فقال : اشتريت الناقة بألف ، والجمل بخمسمائة ، بطل البيع بلا إشكال ظاهر ، لعدم التطابق . ومن ثم يشكل الحال في المثال المذكور .
نعم ، ينحصر الفرق بالإجمال والتفصيل فيما إذا تضمن أحداهما الجملة والآخر التفصيل من دون توزيع لأجزاء الثمن على أجزاء المثمن ، كما لو قال في المثال المذكور : اشتريت نصفي الفرس بدينار ، وكما لو باعه بناية مكونة من دار ودكاكين بعشرة آلاف . فقال : بعتك هذه البناية بعشرة آلاف ، فقال : اشتريت الدار والدكاكين بعشرة آلاف ، أو باعه ثوباً بخمسة دراهم ونصف دينار في صرة ، فقال : بعتك الثوب بما في هذه الصرة ، فقال : اشتريته بهذه الخمسة دراهم والنصف الدينار ، ونحو ذلك .
( 2 ) وفي الجواهر أنه مما قطع به الأصحاب . وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) :
( ( فمع