تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإن تمكن من التوكيل ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الإشارة مقامه ) ) ويقتضيه ما يأتي . ( 1 ) كما يظهر من إطلاق الأصحاب ، فإن عدم تنبيههم للتوكيل مع شيوع القدرة عليه موجب لقوة ظهور إطلاقهم في عدم وجوبه . ويقتضيه إطلاق أدلة نفوذ العقود والتجارة وغيرهما ، مما سبق . وأما ما دل على اعتبار اللفظ فهو - لو تم - لا عموم له لصورة تعذره من موقع العقد . هذا وقد استدل عليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بفحوى ما دلّ على عدم اعتبار اللفظ في إطلاق الأخرس « 1 » قال ( قدس سره ) : ( ( فإن حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل على الفرد النادر ) ) . والوجه في الأولوية ما هو المعلوم من شدة الأمر في الطلاق ، حتى صرح في النصوص باعتبار لفظ خاص فيه « 2 » . بل قد يستفاد ذلك صريحاً من صحيح البزنطي : ( ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم . قال : يكون أخرس ؟ . قلت : نعم . فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ . قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك . قلت : لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ) ) « 3 » . فإن فرض وجود الولي له مع إهمال التنبيه لتوكيله كالصريح في عدم وجوبه . نعم ، المتيقن من الصحيح صورة تعذر الكتابة . لكن مقتضى إطلاق بقية النصوص الاكتفاء بالإشارة ولو مع إمكان الكتابة ، كمعتبر أبي بصير : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ( قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ، ثم يعتزلها ) ) « 4 »
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 15 ، 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه . ( 3 ) ، وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 ، 5 . ( 4 ) ، وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 ، 5 .