وإن تمكن من التوكيل ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الإشارة مقامه ) )
ويقتضيه ما يأتي .
( 1 ) كما يظهر من إطلاق الأصحاب ، فإن عدم تنبيههم للتوكيل مع شيوع القدرة عليه موجب لقوة ظهور إطلاقهم في عدم وجوبه . ويقتضيه إطلاق أدلة نفوذ العقود والتجارة وغيرهما ، مما سبق . وأما ما دل على اعتبار اللفظ فهو - لو تم - لا عموم له لصورة تعذره من موقع العقد .
هذا وقد استدل عليه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بفحوى ما دلّ على عدم اعتبار اللفظ في إطلاق الأخرس « 1 » قال ( قدس سره ) :
( ( فإن حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل على الفرد النادر ) )
. والوجه في الأولوية ما هو المعلوم من شدة الأمر في الطلاق ، حتى صرح في النصوص باعتبار لفظ خاص فيه « 2 » .
بل قد يستفاد ذلك صريحاً من صحيح البزنطي : ( ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم . قال : يكون أخرس ؟ . قلت : نعم . فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ . قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك . قلت : لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف منه من فعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها ) ) « 3 » . فإن فرض وجود الولي له مع إهمال التنبيه لتوكيله كالصريح في عدم وجوبه .
نعم ، المتيقن من الصحيح صورة تعذر الكتابة . لكن مقتضى إطلاق بقية النصوص الاكتفاء بالإشارة ولو مع إمكان الكتابة ، كمعتبر أبي بصير : عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
: ( ( قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ، ثم يعتزلها ) )
« 4 »
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 15 باب : 15 ، 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه .
( 3 ) ، وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 ، 5 .
( 4 ) ، وسائل الشيعة ج : 15 باب : 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 ، 5 .