( مسألة 4 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول ( 1 ) في الثمن والمثمن وسائر التوابع ( 2 ) فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط أن تخيط قميصي ، فقال المشتري : اشتريت هذا الحمار بدرهم ، أو هذا الفرس بدينار ، أو بشرط أن أخيط عباءتك ، أو بلا شرط شيء ، أو بشرط أن تخيط ثوبي ، أو اشتريت نصفه بنصف دينار ( 3 ) ، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف ، لم يصح العقد . نعم لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار ، فقال : اشتريت كل نصف منه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، لتوقف صدق العقد على ذلك ، كما تقدم في أوائل المسألة الأولى ، وتقدم في أوائل المسألة الثالثة من العلامة ( قدس سره ) ما يناسبه ، وإن لم يخل عن إجمال كما سبق . ولعل عدم شيوع ذكره في كلماتهم في المقام لوضوحه ، ويظهر من بعض كلماتهم في بعض الفروع المفروغية عنه . ومن ثم كان الظاهر عدم الخلاف فيه ، وما قد يظهر من تعبير سيدنا المصنف ( قدس سره ) من وجود الخلاف فيه أو الإشكال غريب .
( 2 ) كالشروط وصفات المبيع ونحوها . ودعوى : عدم الحاجة للتطابق فيها ، ولذا لا يبطل البيع بتخلفها ، وإنما يبطل بتخلف الأركان لا غير . مدفوعة : بأن العقد لا يصدق إلا بتطابق الإيجاب والقبول فيها ، كالأركان ، للارتباطية بين جميع ما يتضمنه العقد في القصد والإنشاء . وأما عدم بطلان العقد بتخلفها حكم عقلائي متفرع على تمامية العقد ، ولا ينافي توقف تمامية العقد على التطابق فيها .
( 3 ) وكذا لو قال : اشتريت نصفه بنصف درهم ، للاختلاف بينهما في الأمر الملتزم به ، لالتزام الأول ببيع المجموع بما هو مجموع ، والتزام الثاني ببيع النصف وحده . ومجرد دخول النصف في المجموع لا يقتضي التطابق فيه بعد قصد الأول ضمه للنصف الثاني ، وقصد الثاني الاقتصار عليه . ولعل ذلك هو مراد سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، وذكر الدينار من سبق القلم .