وكذا الكتابة ( 1 ) مع العجز عن الإشارة . أما مع القدرة عليها ، ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وغيره . ولا ينهض الصحيح بتقييد الإطلاق المذكور ، لأنه لا يتضمن تقييد الاكتفاء بالإشارة بتعذر الكتابة . غاية الأمر تقديمها في الذكر ، وهو قد يكون لمجرد كونها إحدى أدوات الإنشاء أو أظهرها من دون تعيين لها . ومن ثم كان مقتضى الجمع بين الحديثين عرفاً حمل كل منهما على كفاية ما تضمنه ، الراجع للتخيير بينهما .
هذا ويظهر منهم المفروغية عن عدم خصوصية الخرس ، وأن المعيار تعذر النطق . ولم يتضح الوجه فيه ، خصوصاً بعد صحيح البزنطي المتقدم ، حيث قد يظهر منه خصوصية الخرس .
اللهم إلا أن يقال : إن كان تعذر النطق لقصور ثابت في الإنسان ولادي أو طارئ ، فالظاهر صدق الخرس به عرفاً . وإن كان لطارئ موقت فيشكل بناؤهم على عموم الحكم له .
وأظهر من ذلك ما إذا كان التعذر لأمر خارجي ، كالخوف ونحوه . قال في الجواهر :
( ( ولم نجد من الأصحاب نصاً فيمن عجز لإكراه ) ) .
وكيف كان فالتوقف إنما يتجه بناء على أن مقتضى القاعدة اعتبار اللفظ في العقد . أما بناءً على ما هو الظاهر من الاكتفاء في بكل ما يصلح لإبراز الالتزام العقدي ، فالمتعين الاكتفاء بالإشارة مطلقاً فيمن لا يتعذر عليه اللفظ ، فضلًا عمن يتعذر عليه مهما كان منشأ التعذر .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر لصحيح البزنطي المتقدم . ولأنه مقتضى القاعدة ، كما سبق .
( 2 ) من إطلاق صحيح الحلبي المقتضي لتعين الكتابة ولو مع القدرة على الإشارة ، وإطلاق بقية نصوص طلاق الأخرس ، المقتضي تعين الإشارة مع القدرة عليها .