تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
القبول حتى قبل ، صح ( 1 ) . كما أنه لا يعتبر وحدة المجلس ( 2 ) ، فلو تراجعا بالتلفون ، فأوقع الإيجاب أحدهما وقبل الآخر صح ، أما المراجعة بالكتابة ففيها إشكال ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - من ذلك . ( 1 ) لتحقق الارتباط بين الإيجاب والقبول ، وصدق العقد بذلك بعد ما سبق من عدم اعتبار الموالاة بين أجزاء العقد . ( 2 ) كما سبق من العلامة ( قدس سره ) . لكن من القريب كون مراده ما إذا استلزم الإخلال بالموالاة ، فيجري فيه ما سبق ، لأن ذلك هو المتعارف في عصره ، وبه استدل في جامع المقاصد . ولعله لذا لم يذكره مثل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) استغناءً بما سبق في الموالاة . ولا ينبغي التأمل في عدم اعتبار وحدة المجلس ، خصوصاً إذا لم يخل تعدده بالموالاة ، كما يمكن في مفروض كلام سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، حيث لا ريب في صدق العقد بدونها . ( 3 ) لم يتضح وجه الإشكال بعد صدق العقد عرفاً . بل لعله عندهم أقوى من الكلام . ولا سيما مع شيوع وقوع المعاهدات بين الجماعات والدول بالكتابة ، ومنه صلح الحديبية ، وهدنة التحكيم ، حيث لم يعرف ضمّ الإنشاء اللفظي لها في الوقائع المذكورة . ولو حدث ذلك لنقل وظهر ، كما ظهرت ونقلت كثير من الخصوصيات التي صاحبت الكتب في تلك الوقائع . نعم ، بناءً على اعتبار اللفظ في العقد مع القدرة يتجه البناء على عدم وقوعه بالكتابة كما صرح به غير واحد . لكن يأتي من سيدنا المصنف ( قدس سره ) وقوع العقد بالمعاطاة ، غاية الأمر أنه لا يلزم عنده ، وهو أمر آخر . ولعله لذا استظهر بعض مشايخنا ( قدس سره ) وقوع العقد بالكتابة . كما أنه يتعين البناء على لزومه ، خصوصاً بناء على ما يأتي في المعاطاة .