بل قولان ( 1 ) . والأظهر الجواز بكل منهما ( 2 ) ، بل يحتمل ذلك حتى مع التمكن من اللفظ ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ( 4 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) فعن كاشف الغطاء تقديم الإشارة . قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : ( ( ولعله لأنها أصرح في الإنشاء من الكتابة ) ) . وهو غير ظاهر . ولا سيما بملاحظة صحيح البزنطي المتقدم ترجيح الكتابة . بل ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه ظاهر في ترجيح الكتابة ، وظاهر الحلي في السرائر الجري على ذلك في الطلاق .
( 2 ) عملًا بمقتضى القاعدة . وهو الذي يقتضيه الجمع بين نصوص الطلاق ، كما يظهر مما تقدم .
( 3 ) بل هو المتعين ، خصوصاً في الكتابة ، لما تقدم في ذيل المسألة الثالثة .
( 4 ) قد اضطربت كلمات الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في المعاطاة واشتد خلافهم . ونسب للمفيد أنها بيع لازم . قال في المقنعة :
( ( والبيع ينعقد عن تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعاً ، وتراضيا بالبيع ، وتقاضيا وافترقا بالأبدان ) )
. فإن مقتضى إطلاق هذا الكلام عدم اعتبار اللفظ في حصول البيع ، والاكتفاء فيه بكل ما يدل على الرضا به ، وفي لزومه بالافتراق بالأبدان .
لكن المعروف بين الأصحاب خلافه . حتى وصف بالشذوذ في ذلك . وحمل بعضهم كلامه هذا على كونه بصدد بيان شروط البيع ، من دون نظر لما يقع به البيع من اللفظ أو غيره ، دفعاً له عن الشذوذ والخروج عما هو المعروف بينهم ، من أنه لابد في البيع اللازم من العقد اللفظي .
فقد قال في الخلاف :
( ( إذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب ، قال : أعطني بقلًا أو ماء ، فأعطاه ، فإنه لا يكون بيعاً ، وكذا سائر المحقرات ، وإنما يكون إباحة له يتصرف كل واحد منهما فيما أخذه تصرفاً مباحاً ، من دون أن يكون ملكه . وفائدة