شرح
بل ليس هو من الموالاة عرفاً ، فإن الموالاة بين الشيئين عرفاً عبارة عن التتابع وعدم الفصل الزمني المعتد به بينهما .
واعتبارها بالمعنى المذكور هو الذي يظهر من الدروس ، حيث قال :
( ( ولا يقدح تخلل آن أو تنفس أو سعال ) )
. وبه صرح في كتاب الوقف منه ، وفي محكي القواعد ، كما صرح به في جامع المقاصد وغيره . وحكي عن العلامة في القواعد ، وذكره في خلع المبسوط .
لكن الخلع ليس من العقود . وكلام العلامة في القواعد لا يخلو عن إجمال ، حيث قال في كتاب النكاح :
( ( ويشترط التنجيز ، فلو علقه لم يصح . واتحاد المجلس ، فلو قالت : زوجت نفسي من فلان ، وهو غائب ، فبلغه فقبل ، لم ينعقد . وكذا لو أخر القبول مع الحضور ، بحيث لا يعد مطابقاً للإيجاب ) ) .
فإن عدم المطابقة للإيجاب في المقام لا يخلو عن إجمال ، وقد يراد به ما يأتي من سيدنا المصنف ( قدس سره ) الذي هو خارج عن محل الكلام .
وكيف كان فقد يستدل على اعتبار الموالاة بالمعنى العرفي الذي سبق بوجوه :
الأول : ما يظهر من الجواهر من حمل إطلاق آية الوفاء بالعقود على العقد المتعارف سابقاً . ويظهر ضعفه - لو تم التعارف - مما تكرر منا من عدم نهوض التعارف بتقييد الإطلاق ، أو انصرافه بنحو معتد به .
الثاني : ما ذكره شيخنا الأعظم تعقيباً على كلام الشهيد ( قدس سره ) قال ( قدس سره ) : ( ( حاصله : أن الأمر المتدرج شيئاً فشيئاً إذا كان له صورة اتصالية في العرف فلابد في ترتب الحكم المعلق عليه في الشرع من اعتبار صورته الاتصالية . فالعقد المركب من الإيجاب والقبول القائم بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض ، فيقدح الفصل المخل بهيئته الاتصالية . ولذا لا يصدق التعاقد إذا كان الفصل مفرطاً في الطول ، كسنة أو أكثر . . . ) ) .
وقد يرد ذلك : تارة : بما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) نفسه من أن دليل النفوذ