تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 2 ) : إذا قال : ( بعني فرسك بهذا الدينار ) فقال المخاطب : ( بعتك فرسي بهذا الدينار ) ففي صحته بلا أن ينضم إليه إنشاء القبول من الآمر إشكال ( 1 ) . وإن كان الأظهر ذلك ( 2 ) . وكذلك الحكم في الولي على الطرفين والوكيل عنهما ، فإنه لا يكتفي بالإيجاب ( 3 ) . ( مسألة 3 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الإيجاب والقبول ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ما يصدر من المشتري ، فيرجع إلى محض الاصطلاح . ( 1 ) لما سبق من عدم كون الاستدعاء إيجاباً ، ولا قبولًا . ( 2 ) كأنه لما سبق منه ( قدس سره ) من رجوع الاستدعاء للتوكيل أو الإذن في تولي العقد ، ويجتزأ بإيجاب وكيل الزوج أو مأذونه عن قبول الزوج . لكن سبق من أن حمله على ذلك يحتاج إلى قرينة . ( 3 ) الظاهر زيادة ( لا ) ، لعدم مناسبتها لسياق كلامه ، ولا لما سبق منه ( قدس سره ) وتكرر في كلامه من أن مالك الطرفين ووليهما والوكيل عنهما يجتزئ بالإيجاب . فراجع ما ذكره ( قدس سره ) في مستمسكه في شروط عقد النكاح ، وفي تزويج المولى عبده من أمته . وهو الذي تقتضيه القاعدة ، لأن القبول إنما يحتاج إليه من أجل إعمال سلطنة القابل في المضمون المنافي لها . فإذا كانت السلطنة على تمام المضمون لشخص الموجب بالأصالة - كما في الولي والمالك - أو بالتبع - كما في الوكيل - تعين الاجتزاء بإيجابه في تحقق المضمون ، عملًا بمقتضى سلطنته . ولا وجه لإتيانه بالقبول ، جموداً على ما قيل من توقف المضمون على الإيجاب والقبول ، كما أصرّ عليه غير واحد . نعم ، لو قصد بالإيجاب إعمال سلطنته على أحد الطرفين دون الآخر اتجهت الحاجة للقبول من أجل إعمال السلطنة في حق الآخر . ( 4 ) لا يخفى أن ما يأتي منه ( قدس سره ) في بيان الموالاة خارج عن محل كلامهم .