تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
نعم ، يجوز إنشاء الإيجاب بمثل : ( اشتريت ) و ( ابتعت ) و ( تملكت ) وإنشاء القبول بمثل : ( شريت ) و ( بعت ) و ( ملكت‌و 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - السوم أو نحوهما ممن يريد إجراء العقد معه بتولي أحد طرفيه على أن يكون هو الطرف الآخر الذي يتولى العقد ويباشره بنفسه . وبعبارة أخرى : طلب الشخص الأمور المذكورة من غيره كما يمكن أن يرجع إلى طلب قيامه بها عنه الذي هو مفاد التوكيل ، كذلك يمكن أن يرجع إلى طلب قيامه بها معه ، بحيث يجريان العقد معاً . وليس هو كطلب المرأة من شخص تزويجها من رجل ، كما تضمنه الحديث ، فإنه يتعين في إرادتها توكيله ، إذ لو أرادت بذلك طلب أن يكون زوجاً لها لطلبت أن يتزوجها ، لا أن يزوجها . ونظيره في البيع ما لو قال : اشتر لي ، وفي الإجارة ما لو قال : استأجر لي ، ونحو ذلك . وبالجملة : طلب التزويج أو البيع أو غيرهما لا يتعين للتوكيل ، ليكتفي معه بإيجاب المطلوب منه إذا كان هو الطرف الآخر أو وكيلًا عنه أو ولياً عليه ، بل لابد فيه من القرينة ، وبدونها لابد من ضم القبول للإيجاب بعد ما سبق من عدم كون الاستدعاء قبولًا . نعم ، بناءً على الاكتفاء في إنشاء العقد بالفعل - كما في المعاطاة ، وكما في التوقيع على الورقة المتضمنة للعقد - يتعين إمكان الاجتزاء بالقبول الفعلي في المقام بالجري على مقتضى العقد ، كما لو أخذ المشتري المبيع بعد الإيجاب من البايع . لكن لا مجال له في النكاح الذي هو موضوع النصوص السابقة ، إما لظهور مثل قوله ( عليه السلام ) في خبر أبان المتقدم : ( ( فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ) ) في اعتبار القبول اللفظي ، أو للمفروغية عن اعتبار اللفظ في ركني العقد معاً في النكاح ، والإجماع على ذلك . ودعوى : أن المتيقن من ذلك اعتبار اللفظ في الجملة ولو في الإيجاب وحده . لا تناسب كلماتهم في المقام . فلاحظ . ( 1 ) لما سبق . وسبق أن هذا ليس من تقديم القبول ، إلا أن يراد من القبول