كما لا يقدح في اللحن ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وثانياً : أن الأولوية إنما تتم إذا كان ملاك المنع في المقيس أقوى منه في المقيس عليه ، ولا مجال لذلك في المقام ، لأن ملاك المنع في غير الماضي لو تم إما عدم الصراحة ، أو التعبد المستفاد من الإجماع المدعى ، ولا أولوية في المقام من حيثيتهما ، كما لعله ظاهر . وربما استدل بوجوه أخر لا مجال لإطالة الكلام فيها بعد ظهور وهنها .
ومن هنا لا مخرج عن عموم أو إطلاق أدلة النفوذ . ولا سيما مع قرب قيام السيرة على عدم الالتزام بالعربية لمن يحسن غيرها في غير العبادات المفروض فيها أذكار عربية خاصة ، لما في ذلك من العناية التي لو كانت لبانت عادة . خصوصاً وأنه قد يحسنها أحد المتعاقدين دون الآخر ، فإن ذلك قد يناسب السؤال عن الحكم حينئذٍ ، مع أنه لم يرد ما يشير إلى ذلك .
هذا والمعروف بينهم اجتزاء العاجز بغير العربي . قال في الجواهر :
( ( لفحوى الاكتفاء بإشارة الأخرس ، مؤيداً ذلك بعدم العثور فيه على خلاف بين الأصحاب . بل في كشف اللثام : الذي قطع به الأصحاب أنه يجوز بغير العربية للعاجز عنها ولو بالتعلم بلا مشقة ، ولا فوت غرض مقصود . بل الظاهر الاجتزاء به وإن تمكن من التوكيل ، كما صرح به بعضهم ، للفحوى المزبورة . فما عن بعضهم من اعتبار ذلك في الاجتزاء بها لا يخلو من نظر ) ) .
وما يظهر من كلام كشف اللثام المذكور من لزوم التعلم إذا لم يكن فيه مشقة ولا فوت غرض مقصود ، لا يناسب السيرة على الظاهر ، لما فيه من العناية ، نظير ما تقدم .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق من سبق ، المناسب لإطلاق وعموم أدلة النفوذ . لكن صرح في جامع المقاصد بقادحية اللحن ، وهو ظاهر الجواهر . وهو متجه بناء على الوجه الثاني من الوجوه التي تقدم الاستدلال بها لاعتبار العربية .
كما أنه بناء على اعتبار الدلالة بالوضع يتجه عدم صحة العقد الملحون . إلا إذ