ومع تعذر الرجوع إليه فالولاية لعدول المؤمنين ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) وفاقاً لصريح بعض الأصحاب ، بل نسب إلى مشهورهم ، بل ربما نسب ذلك إليهم . كذا في الجواهر .
وقد يستدل عليه بصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( عليه السلام ) وفيه : ( ( عن الرجل يموت بغير وصية ، وله ولد صغار وكبار ، أيحل شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ، فإن تولاه قاضٍ قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك ) ) « 1 » . بناءً على ما هو الظاهر من أن المراد بالقاضي فيه من يتراضون به ليشرف على تصفية التركة ، دون الحاكم الشرعي ، لعدم تعارف التعبير عنه بالقاضي في تلك العصور ، بل حتى في عصورنا ، ولعدم مناسبته لاعتبار قيام العادل في ذلك . بل لو كان هو المراد لكان التنبيه على جعله من قبلهم ( عليهم السلام ) أولى من التنبيه على تراضيهم به . ولا سيما مع التعرض في السؤال للمنصوب من قبل الخليفة . بل يبعد جداً توقف السائل حينئذٍ في الاجتزاء به بناءً على ولايته بعد ظهور حال السائل في المفروغية عن الاجتزاء بالقاضي المنصوب من الخليفة .
وبذلك يخرج عن إطلاق الثقة في موثق سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
: ( ( سألته عن رجل مات ، وله بنون وبنات صغار وكبار ، من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ) )
« 2 » .
هذا وفي صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع : ( ( مات رجل من أصحابنا ولم يوصِ ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 88 من أبواب كتاب الوصايا حديث : 2 .