شرح
وغيرها ثابتة للإمام ( عليه السلام ) بالأدلة المتقدمة المختصة به ، مثل آية : ( ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ) ) ) .
إذ فيه : أنه بعد تمامية موضوع هذه الأمور ، ولذا يكون للإمام الولاية عليها ، وإنما يشك في مشروعية قيام الحاكم بها للشك في ولايته ، فمقتضى النصوص المذكورة بناءً على تمامية وجه استدلاله بها للولاية جواز قيام الحاكم بها ، لدخولها في عموم مجاري الأمور في الحديث السابع ، وعموم الحوادث في التوقيع الشريف ، ووضوح أن وظيفة الحكام والولاة المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومن قام مقامه من بعده تعم إقامة الحدود فتنهض المقبولة بإثباتها للحاكم بناءً على ما ذكره ( قدس سره ) في وجه الاستدلال بها .
نعم ، قد تقصر وظيفتهم عن الأمور الخاصة ، كتزويج الصغيرة والتصرف في مال الغائب . وإن لم يبعد الرجوع إليهم فيها عند الضرورة العرفية الملزمة بإيقاع التصرف . على أنه يكفي فيها عموم الأولين .
الثالث : ما تضمن الحث على المعروف « 1 » وعلى البر بالمؤمنين « 2 » ونفع الناس « 3 » ونحو ذلك ، بدعوى : أن تولي الحاكم أمر من لا ولي له وقيامه بإدارة شؤونه من أظهر مصاديق المعروف والبر بالمؤمنين ونفع الناس ونحوها من العناوين الراجحة شرعاً .
وفيه - مع أن ذلك لا يختص بالحاكم - : أن صدق الأمور المذكورة فرع السلطنة عليها بثبوت الولاية شرعاً ، فلا ينهض بإثبات الولاية ، لوضوح أنه مع عدم الولاية يكون التصرف الخارجي في النفس والمال المحترمين محرماً شرعاً ، فلا يكون معروفاً ، كما يخرج عن عموم حسن البر والنفع ونحوهما ، لوضوح أن ما هو المطلوب للشارع البر النفع ونحوهما بالوجه الحلال . كما أن التصرف الاعتباري مع عدم الولاية لا ينفذ ولا يتحقق به المعروف والبر والنفع ونحوها .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 41 من أبواب الصدقة ، وج : 11 باب : 1 من أبواب فعل المعروف وغيرهما .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 50 من أبواب الصدقة ، وج : 11 باب : 32 من أبواب فعل المعروف .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 11 باب : 22 من أبواب فعل المعروف .