شرح
الأئمة ( صلوات الله عليهم ) . مضافاً إلى أن ظهوره في الحصر وإن كان مسلماً ، إلا أن الظاهر من الأمور فيه ما هو من شؤون الرئاسة المبنية على الولاية العامة . ولذا كان ظهوره في إرادة الأئمة ( عليهم السلام ) راجعاً لظهوره في بيان رئاستهم وولايتهم المساوقة لإمامتهم ( عليهم السلام ) ، والرجوع إليهم فيما يحتاج للولي مع فقده أو تعذر الوصول إليه إنما هو لأنه من موارد الرجوع للولي العام ، لا لأنه وحده المراد بالحديث المذكور .
ومثل ذلك في الإشكال ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من منع ثبوت الولاية العامة للحاكم ، ثم الاستدلال على ثبوت الولاية الإذنية - التي تقدم احتمال رجوعها للولاية الخاصة التي هي محل الكلام - له بالحديث السابع المذكور ، وبالتوقيع الشريف بعد حمل الحوادث فيه على الحوادث التي يرجع فيها للرئيس وبالمقبولة بعد حمل الحاكم فيها على الحكام المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومن قام مقامه ، كما تقدم منه ( قدس سره ) عند الاستدلال بها على ثبوت الولاية العامة للحاكم الشرعي .
للإشكال فيه بأن الرئيس والحكام المنصوبين من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ومن قام مقامه لا يستطيعون أداء مهماتهم التي تناط بهم كاملًا إلا بإعمال الولاية العامة في موارد الحاجة إليها لحفظ النظام ورعاية مصالح العباد والبلاد ، كفتح الطرق ، وحشر الناس للأعمال الجَماعية ، وتحديد تحرك أهل الريبة وغير ذلك مما تفرضه الأحداث المستجدة ، فلو تم تقريب دلالة التوقيع والمقبولة على ما ذكره تعين دلالتهما على الولاية العامة ، كما هو الظاهر من الحديث السابع ، على ما تقدم .
وكذا ما ذكره ( قدس سره ) من أنه لابد من تخصيص ولاية الحاكم بالتصرف الذي يكون مفروغاً عن مشروعيته في الخارج ، بحيث لو فرض عدم وجود الحاكم كان على الناس القيام به كفاية . قال ( قدس سره ) : ( ( وأما ما يشك في مشروعيته - كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجد ، وولاية العاملة على مال الغائب بالعقد عليه ، وفسخ العقد عنه ، وغير ذلك - فلا يثبت من تلك الأدلة مشروعيتها للفقيه ، بل لابد للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليل آخر . نعم الولاية على هذه الأمور