تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
النصوص ، ولم تحرز فيها سيرة تطابقها ، حيث لا مجال حينئذٍ لمعرفة رأي علماء الطائفة في العهود السابقة على تدوين المسائل - ممن كان يقتصر في بيان الفتوى على ذكر الرواية - متصلًا بعصور الأئمة ، ليعرف بذلك حكمهم ( عليهم السلام ) . ومجرد ظهور القول بذلك بعد الغيبة ، عندما بدؤوا بتحرير المسائل مجردة عن النصوص وتبويبها ، لا يكفي في الكشف عن رأي الأئمة ( صلوات الله عليهم ) . ولا سيما مع احتمال استنادهم في ذلك إلى ما يأتي من الوجه ، أو إلى بعض النصوص المتقدمة ولو بعد تتميم دلالتها ببعض الوجوه الاعتبارية ، أو بلحاظ أولوية الحاكم من غيره بعد فرض الحاجة للولي . . . إلى غير ذلك مما يجب النظر فيه والبحث عن نهوضه بالاستدلال . الثاني : النبوي : ( ( السلطان ولي من لا ولي له ) ) ، بضميمة المفروغية عن قيام الحاكم مقامه . وفيه أولًا : أن النبوي المذكور لم يذكره أصحابنا إلا مرسلًا في بعض كتبهم « 1 » ، والظاهر أن أصله من العامة ، حيث رووه مسنداً في أصولهم « 2 » . فلا مجال للتعويل عليه . نعم لا ريب في ثبوت هذه الولاية للإمام ، لكن في ضمن الولاية العامة ، فلو ثبتت نيابة الحاكم عنه لم تقتصر ولايته على ذلك . وثانياً : أن قيام الحاكم مقام السلطان في ذلك يحتاج إلى دليل . وقيامه مقام الإمام إن رجع إلى عموم نيابته عنه فقد عرفت المنع من ذلك ، وإن رجع إلى نيابته في خصوص هذه الولاية فهي تحتاج إلى دليل . ومن ثم قد يستدل عليها : تارة : بالتوقيع الشريف بناءً على كون الإرجاع فيه بلحاظ الولاية ، لكن بعد تخصيصها بخصوص ما يحتاج فيه للولي مع فقده ، لأنه
هامش
( 1 ) المسالك ج : 7 ص : 147 ، وعوائد الأيام ص : 563 ذيل العائدة 54 ، والجواهر ج : 29 ص : 188 . ( 2 ) سنن أبي داود ج : 1 ص : 463 باب : 20 حديث : 2083 . سنن الترمذي ج : 2 ص : 281 باب : 14 حديث : 1108 . سنن البيهقي ج : 7 ص : 105 باب : لا نكاح إلا بولي .