شرح
مورد الحاجة والتحير الموجب للسؤال ، دون ما له ولي فعلًا أو لا يحتاج فيه للولي أصلًا ، لعدم كونه مورداً للتحير ، بعد وضوح الوظيفة فيه . ومجرد كونه مورداً لولاية الإمام ( عليه السلام ) العامة لا قرينة على كونه مورداً للسؤال . ولا أقل من خروجه عن القدر المتيقن من مورده .
ويظهر اندفاع الاستدلال المذكور مما سبق من عدم القرينة على النظر في التوقيع الشريف للولاية لو لم يكن ظاهراً في خصوص الإرجاع في الفتوى .
مضافاً إلى أنه لا مجال لحمله على الولاية الخاصة ، لأن الالتفات لتقسيم الولاية بهذا التقسيم حصل متأخراً ، والتوجه للولاية إنما يكون باعتبارها منصباً للإمام ( عليه السلام ) يحتاج لمن يقوم مقامه فيه عند تعذر الوصول إليه ، وذلك يقتضي إرادة المنصب بسعته . ولا سيما وأن الحاجة للولي كما تكون عند فقد الولي حيث يحتاج لمن يقوم مقامه ، كذلك تكون عند وجود الولي إذا كان الرجوع إليه لا يفي بحلّ المشكلة القائمة ، لامتناعه من حلّها تمسكاً بسلطنته ، حيث يحتاج في حلّها للولي العام الذي يكون مقدماً عليه ، لأنه أولى به من نفسه .
نعم ، لو ثبت شيوع ابتلاء الشيعة بالحاجة لخصوص بعض أقسام الولاية ، بحيث يحتمل انصراف السؤال إليه ، اتجه الاقتصار عليها ، لأنها المتيقن بعد عدم التعرض للسؤال في التوقيع الشريف ، ليتيسر فهم الإطلاق منه . لكن لا طريق لإثبات ذلك .
وأخرى : بالحديث السابع المتقدم المتضمن أن مجاري الأمور بيد العلماء ، بناءً على حمل العلماء فيه على الفقهاء والمجتهدين ، بتقريب ظهوره في حصر مجاري الأمور بهم ، وذلك لا يتم فيما له ولي يمكن الوصول له فعلًا ، أو لا يحتاج فيه للولي ، وإن دخل تحت ولاية الإمام العامة ، وإنما ينحصر فيما يحتاج للولي ولا ولي له ، أو له ولي يتعذر الوصول إليه .
ويظهر اندفاعه مما سبق من ظهور الحديث المذكور في أن المراد بالعلماء هم